اكثر من 3 مليارات درهم تخلف المدينون عن سدادها في الإمارات خلال 4 اشهر

طباعة

يقدر مصرفيون إماراتيون القيمة الاجمالية للديون التي تخلف المدينون عن سدادها خلال 3 الى 4 أشهر مضت عند 3 إلى 4 مليارات بزيادة كبيرة عن العام الماضي. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مصرفية إن دولة الإمارات شهدت مؤخرا مئات الحالات التي تضمنت أصحاب شركات من المغتربين فروا من البلاد من دون ان يسددوا ديونهم، وتخلف آخرون ممن بقوا في البلاد عن سداد ديون والقي القبض عليهم في بعض الحالات. وتساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات لكن البنوك تراها منذ فترة طويلة عالية المخاطر لأسباب من بينها ضعف معاييرها المحاسبية. ورغم ذلك أثبتت أنها من العملاء المربحين في الأعوام الماضية مع ازدهار الاقتصاد المحلي لكن هذا الإتجاه تغير هذا العام حيث دفع تباطؤ الاقتصاد العالمي وضعف أسعار النفط الحكومة والمستهلكين إلى خفض الإنفاق. وواجهت بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات وسط اضطراب أسواق السلع الأولية وبصفة خاصة شركات تجارة الأرز والسلع الغذائية الأخرى مع هبوط الأسعار. ويرى مصرفيون في إطلاق شركة "الاتحاد للمعلومات الإئتمانية" الحكومية في أواخر العام الماضي عاملا مساعدا، وتجمع الاتحاد للمعلومات الإئتمانية معلومات عن الموقف الإئتماني للأفراد والشركات منذ أكتوبر/  تشرين الأول 2012 وهو ما يكشف للمرة الأولى حجم مديونية العملاء في النظام المصرفي. ويقول محللون ومصرفيون إن هناك حاجة الى قانون جديد لاشهار الافلاس والذي يجري اعداده منذ عام 2009 ومن المتوقع أن يتضمن عدم تجريم إصدار الشيكات المرتدة. ويرى مسؤولون أن تهديد الذهاب إلى السجن يساعد على ضمان السداد لكن مصرفيين كثيرين يعارضون هذا الرأي ويقولون إن ذلك يشجع المدينين على الهرب من البلاد بدلا من البقاء فيها ومحاولة تسوية ديونهم.