غلاء المعيشة في سوريا يرفع الطلب على المواد الغذائية المغشوشة

طباعة
انتشرت مواد غذائية مغشوشة في أسواق العاصمة السورية دمشق في الآونة الأخيرة، حيث دفع رخص ثمنها العديد من السوريين إلى الإقبال عليها، بعيداً عن جودتها أو خطورتها صحياً، نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير على خلفية الأحداث التي تشهدها البلاد. وشملت قائمة المواد المغشوشة العديد من الأصناف، في مقدمتها اللبنة والطحينة والزيوت واللحوم ورب البندورة والسمنة، حيث انتشرت هذه المواد على العديد من البسطات بالأسواق والشوارع الرئيسية بدمشق. ونقلت وسائل إعلام مقربة من الحكومة السورية عن رئيس «اتحاد الحرفيين في دمشق»، مروان دباس، قوله مؤخراً إن «عمليات الغش في الأسواق وصلت إلى درجة لا يقبلها العقل»، لكنه شدد على أن الاتحاد منظمة شعبية «لا يملك صلاحيات لاتخاذ أي إجراء حيال أي مخالفة». ولفت إلى أن هناك العديد من العبوات الغذائية المزورة التي طرحت في الأسواق دون تاريخ صلاحية ودون لاصقات أو حماية ملكية، موضحاً أن انتشار الغش وارتفاع أسعار المواد الغذائية، يعود إلى غياب الرقابة التموينية والصحية عن أسواق دمشق. من جهتها، تقر مصادر رسمية تابعة للسلطات بانتشار ظاهرة الغش، خاصة «في اللبنة والطحينة والزيوت واللحوم ورب البندورة»، مشيرة إلى أنها نظمت العديد من العمليات لضبط مثل هذه الحالات، وإحالة المخالفين إلى القضاء، دون لمس نتائج لذلك على أرض الواقع. ومع تقصير الجهات الرقابية المختصة بالقيام بدورها للحد من هذه الظاهرة المتنامية، فإن السوريين يرون في هذه المواد رغم نسب الغش فيها التي قد تكون كبيرة بعض الأحيان، ما يتماشى مع قدرتهم الشرائية، وبالتالي سيبقون يشترون منها مضطرين غير مقتنعين.
//