غش جديد بشأن ثاني اكسيد الكربون يفاقم أزمة فولكسفاغن

طباعة
بعد عملية الغش الواسعة النطاق في محركاتها التي تعمل بالديزل اقرت  فولكسفاغن باكاذيب جديدة ما اغرق المجموعة الالمانية العملاقة لصناعة السيارات اكثر فاكثر في الازمة وانعكس نكسة جديدة في البورصة. فقد أعلنت شركة السيارات الالمانية عن إكتشاف مخالفات في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في 800 الف سيارة في العالم، مضيفة بذلك فصلا جديدا الى الفضيحة المدوية التي تم الكشف عنها في منتصف ايلول/سبتمبر. واعطت صحيفة "فرنكفورتر الغمايني تسايتونغ" استنادا الى وثائق داخلية للاجهزة التي كشفت هذه "المخالفات" مثالا على ذلك "الغولف بلو موشن" لفولكسفاغن التي تصدر في الحقيقة اكثر من مئة غرام من ثاني اكسيد الكربون بالكيلومتر الواحد بدلا من 90 غراما في الكيلومتر كما تتعهد الشركة المصنعة وكما هو معلن في المواصفات التقنية لهذا النموذج. وانعكس ذلك على الفور في البورصة فتراجع سهم  فولكسفاغن بنسبة 7,48% ليصل الى 102,70 يورو متراجعا بنسبة تقارب 40% في خلال ستة اسابيع. والمعلوم أنّ السقف التي تفرضه المعايير الاوروبية هو 130 غراما في الكيلومتر الواحد على ان ينخفض تدريجيا ليصل الى 95 غراما للكيلومتر عام 2020،  مع الاشارة الى أنّ المعايير الاوروبية كانت موضع مفاوضات مكثفة لا سيما أنّ المانيا ترفض معاقبة الشركات المصنعة للسيارات الكبيرة ووضع قيود ملزمة للغاية. ولا يتعلق الغش الجديد الذي اعترفت به فولكسفاغن ببرامج معلوماتية مغشوشة او تلاعب اخر، وقد اكتشف الملف الجديد خلال التحقيق الداخلي الجاري لدى المجموعة حيث وعد رئيسها الجديد ماتياس مولر باعادة النظر في كل شيء لتسليط الضوء على المخالفات. وفي منتصف ايلول/ سبتمبر اعترفت فولكسفاغن التي كشفت امرها السلطات الاميركية بانها جهزت المحرك الذي يعمل بالديزل في11 مليون سيارة في العالم ببرامج معلوماتية قادرة على اعطاء نتائج مغلوطة عند اختبار التلوث، وفي الواقع تصدر السيارات المعنية كميات من اكسيد الازوت وهو غاز ملوث اكثر بكثير من المفترض. ويفترض سحب جميع هذه السيارات من الاسواق لاصلاح العيب لتعود متطابقة مع المعايير، ما سيكلف فولكسفاغن مليارات الدولارات. فضلا عن ذلك ينبغي على المجموعة ان تتوقع عقوبات كما ستواجه جملة من الدعاوى من قبل زبائن مخدوعين او مساهمين تكبدوا خسائر مع تدهور الاسهم في البورصة في اعقاب الكشف عن العيوب ما تسبب بتبخر مليارات اليورو من الرساميل في البورصة.      وتقدر فولكسفاغن التي سجلت خسائر في الربع الثالث جراء الفضيحة المخاطر الاقتصادية بملياري يورو جراء هذه القضية الجديدة متوقعة ان يطالب بعض الزبائن باعادة اموالهم بسبب غش في البضاعة. وتمّ الكشف عن انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الذي يركز عليه الاوروبيون بعد يوم فقط من توجيه السلطات الاميركية اتهامات جديدة بشأن محركات الديزل،وبحسب الوكالة الاميركية لحماية البيئة فان فولكسفاغن غشت ايضا بشأن انبعاثات اكسيد النيتروجين بمحركات سعتها ثلاثة ليترات وليس فقط بالمحركات الاصغر حجما كما كان معروفا حتى الان.