وزير النفط الكويتي أمام الخيار الصعب: التراجع او تحدي قيادات القطاع

طباعة

بقلم: نجوى عسران

رسائل متبادلة بين وزير النفط الكويتي علي العمير من جهة ومؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت وشركة الاستكشافات البترولية "كوفبيك" من جهة ثانية، رسائل تحمل في طياتها أزمة تمس أهم وأكثر القطاعات حساسية في الكويت. الوزير العمير يبدو انه منذ فترة على خلاف مع القيادات في قطاع النفط، خلافات وصفها البعض بأنها تخص كل شيء، طريقة إدارة العمل وآلياته والصلاحيات وتداخل القرارات. ويبدو ان العمير لجأ الى عملية التدوير الأخيرة والتي اصدر فيها قرارا بتبديل المواقع بين رئيس شركة نفط الكويت هاشم هاشم ورئيس شركة الاستكشافات البترولية "كوفبيك" الشيخ نواف سعود الناصر، للتأكيد انه صاحب القرار الاول والأخير في من يبقى ومن يذهب. ولكن الوزير لم يتوقع  ان تقف المؤسسة بشركاتها التابعة في وجه القرار، وأن تشدد على ان قرار تعيين رؤساء الشركات يعود الى مؤسسة البترول الكويتية وليس قرارا منفردا يتخذه وزير النفط. ا لعمير تلقى ثلاث رسائل: من مؤسسة البترول الكويتية ومن شركة نفط الكويت ومن شركة الاستكشافات، والرسائل الثلاث تؤكد  ان القرار غير قانوني ولن يتم تنفيذه. ويبدو ان نقابة العاملين بمؤسسة البترول الكويتية وجدت في الخلاف فرصة لتسجيل موقف ضد قيادات القطاع النفطي والتي طالما اتهمتها النقابة بالتقاعس في تلبية طلباتها فيما يخص العلاوات والمكافآت، فاصدرت بيانا موجها الى رئيس الوزراء تطالب بضرورة اقالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نذار العدساني وبذلك تسجل نقطة لصالح الوزير تحسب لهم في المستقبل ... وربما لا. لكن هذا الخلاف طرح العديد من التساؤلات أبرزها: - من استشار الوزير قبل ان يتخذ قرار التدوير؟ - هل تلقى العمير ضوءا اخضر ممن هم أعلى سلطة في الدولة، ام ان القرار إتخذ بشكل فردي؟ الكل يعلم ان هناك عوامل كثيرة على رأسها التوازنات السياسية والعائلية وحتى القبلية تتدخل في صناعة القرار في الكويت خصوصا في تولي المناصب، ومن الواضح ان يوم الأحد القادم، وهو الموعد الذي حدده الوزير لتنفيذ قرار التدوير، لن يشهد تنفيذ القرار، حيث سيذهب ريئس شركة نفط الكويت هاشم هاشم الى مكتبه ورئيس شركة الاستكشافات الشيخ نواف الى مكتبه، أما وزير النفط فسيواجه خيارا صعبا خاصة اذا لم ينصفه مجلس الوزراء، أزمة قد تكلفه منصبه. والكرة الان في ملعب رئيس الوزراء.
@nagwacnbc