السعودية تطلق مشروعا تجريبيا لحبس وتخزين الكربون

طباعة
تعتزم السعودية إطلاق أول مشروع تجريبي لحبس وتخزين الكربون والذي يقع في حقل نفط الغوار قد يرفع معدلات استخراج الخام 20 نقطة مئوية وفقا لتصريحات وزير البترول السعودي علي النعيمي. ويجري الترويج لبرامج تخزين الكربون في أرجاء العالم كوسيلة لإبطاء ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض من خلال منع انطلاق ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، لكن دولا من كبار منتجي النفط مثل السعودية تحرص أيضا على تطوير تلك البرامج كسبيل لتمديد آجال الحقول. ومن خلال ضخ ثاني أكسيد الكربون في الحقول المستنفدة بدلا من موارد ثمينة أخرى مثل المياه، يمكن زيادة الضغط في الحقول لزيادة معدلات الاستخراج برغم أن تلك التكنولوجيا لا تزال باهظة الثمن. وينتج حقل الغوار - الذي يضخ الخام منذ عام 1951 - أكثر من خمسة ملايين برميل يوميا أو نحو نصف إنتاج السعودية، وبدأ مشروع الكربون الذي تطوره شركة النفط الحكومية أرامكو العمليات هذا العام حيث سيتم حبس 40 مليون قدم مكعبة يوميا من ثاني أكسيد الكربون في محطة استخلاص الغاز في الحوية ثم نقلها عبر أنابيب لمسافة 85 كيلومترا إلى منطقة العثمانية ، حيث سيتم ضخ الغاز إلى مكامن النفط تحت ضغط مرتفع لتعزيز معدلات استخلاص الخام حيث سيتم تخزين ما يقدر بنحو 800 ألف طن سنويا من ثاني أكسيد الكربون. واستخدمت أرامكو في السابق أسلوب ضخ الماء بالحقل. وتقول وزارة الطاقة الأمريكية إن الحقل يضم احتياطيات مؤكدة باقية تقدر بواقع 75 مليار برميل، وتبلغ معدلات استخراج النفط من الحقول السعودية حاليا حوالي 50 بالمئة من حيازاتها لكن النعيمي قال إن المعدل ارتفع في بعض الحقول إلى حوالي 70 بالمئة من خلال ضخ الماء.