تقنية تستخدم لأول مرة تهزم سرطان الدم في جسم طفلة

طباعة
تماثلت للشفاء رضيعة كان الأطباء يعتقدون أنها تحتضر جراء سرطان الدم في حالة ميؤوس من شفائها، وذلك في أول مرة يستخدم علاج بالخلايا المناعية التخليقية التي تنتجها شركة "سيليستس" المتخصصة في هذا المجال. الرضيعة ليلى وعمرها عام واحد استنفذت جميع الخيارات العلاجية الأخرى عندما أعطاها الاطباء بمستشفى "غريت اورموند ستريت" البريطانية الخلايا التجريبية المعدلة جينياً من خلال الحقن في الوريد بجرعة قدرها ملليمتر واحد. وقال الأطباء في بيان صحفي في لندن يوم الاربعاء الماضي بشأن حالتها إنه بعد شهرين من هذا العلاج شفيت الرضيعة تماماً من الأورام وخرجت من المستشفى الى منزلها. وقال استاذ ورئيس قسم زراعة نخاع العظام بالمستشفى بول فايز الذي أشرف على الفريق الطبي المعالج لليلى "كانت حالة السرطان لديها شرسة للغاية لدرجة أن استجابتها للعلاج كانت معجزة". وأضاف "نظراً لأنها المرة الأولى التي يعطى فيها هذا العلاج فاننا لا نعرف عنه كل شيء يتعلق بتوقيت الشفاء وكيفيته". وأعد العلاج بالخلايا المهندسة وراثياً علماء بالمستشفى وكلية لندن الجامعية وشركة "سيليستس" الفرنسية العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية التي تمول الآن جميع التجارب الاكلينيكية لهذا العلاج والتي تستكمل العام المقبل. وتعمل هذه الخلايا من خلال اضافة جينات جديدة لخلايا تائية مناعية سليمة تم التبرع بها والتي تقضي على سرطان الدم. وخلال هذه التقنية تضاف جينات متخصصة معدلة وراثياً إلى الخلايا التائية المناعية لتحول دون أن تقتل جراء تعاطي العقاقير القوية المتخصصة لعلاج سرطان الدم ثم يعاد برمجتها لمكافحة الخلايا السرطانية. وشكك بعض العلماء في نهج شركة "سيليستس" بسبب مشكلات محتملة لدى المرضى تتعلق برفض الخلايا الغريبة لكن الشركة الفرنسية -التي تتعاون مع شركتي فايزر ونوفارتس- ترى ان تقنيتها أسرع وأرخص من تخليق العلاجات الجينية. وقال استاذ العلاج الجيني والخلوي بكلية لندن الجامعية وخبير المناعة لدى مستشفى "غريت اورموند ستريت" وسيم قاسم الذي عمل ضمن الفريق العلاجي للرضيعة إنه اذا تكرر الشفاء بالاستعانة بنفس التقنية لدى مرضى آخرين فان هذا العلاج سيمثل "خطوة هائلة للأمام في علاج سرطان الدم وأنواع السرطان الأخرى".