وزير التخطيط القطري يدعو لاصلاح عاجل لانظمة الدعم والضرائب

طباعة
أعلن وزير التخطيط التنموي والإحصاء القطري صالح محمد النابت اليوم الاثنين إن قطر يجب أن تدرس بشكل عاجل إصلاح أنظمة الدعم والضرائب في دلالة جديدة على أن دول الخليج الغنية المصدرة للنفط قد تجري تغييرات جذرية للتكيف مع هبوط أسعار النفط والغاز. وصرح النابت في كلمة له إن الضغوط على المالية العامة تعني أنه على الحكومة أن تكون أكثر ترشيدا في الإنفاق على جميع البرامج والمشروعات. وأضاف أن هناك أيضا حاجة ملحة لدراسة موضوعات مثل ترشيد الدعم ووصوله إلى مستحقيه وتطوير النظام الضريبي وتعزيز جانب الإيرادات في الميزانية. ويعد دعم الغذاء والطاقة جزءا من نظام البرامج الاجتماعية السخي. وتشير تعليقات النابت إلى احتمال تضييق نطاق متلقي الدعم في المستقبل إذ قد يتم تقديمه للمواطنين القطريين فقط أو لأصحاب الدخل المحدود وليس لجميع سكان البلاد بمن فيهم الكثير من العمال الأجانب. ولم يذكر النابت مزيدا من التفاصيل بخصوص الإصلاحات المحتملة للضرائب. وتناقش قطر مع جيرانها تطبيق ضربية قيمة مضافة إقليمية إلى جانب بعض الإجراءات الأخرى. وقطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي في العالم وإحدى أغنى الدول الخليجية ولا تواجه أي أخطار مالية. لكن قيمة صادراتها من الطاقة هبطت بنحو النصف هذا العام. وفي تقرير في يونيو حزيران توقعت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن تسجل الحكومة العام القادم أول عجز في الميزانية خلال 15 عاما يبلغ نحو 4.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن أمير قطر قال الأسبوع الماضي إن الموزانة الحكومية لعام 2016 ستتفادى تسجيل عجز كبير وهو ما يشير إلى أن الإنفاق قد يكون أكثر انضباطا عما كان مخطط له في الأصل. وقال النابت إنه رغم هبوط أسعار الطاقة فإن الحكومة ستمضي قدما في مشروعات للبنية التحتية والرعاية الاجتماعي بعشرات المليارات من الدولارات. لكنه أقر بأن بعض المشروعات ربما تتأخر نظرا لصعوبات لوجستية وعقبات في الإمدادات وارتفاع التكلفة. وزارت كرستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي العاصمة القطرية الدوحة أمس الأحد في إطار جولة تشمل دول الخليج العربية المنتجة للنفط تحث خلالها تلك البلدان على إجراء إصلاحات في الضرائب والإنفاق. وقالت أمس إن فرض ضريبة القيمة المضافة على مستوى المنطقة يجب ألا يشهد مزيدا من التأخير. قطر تسعى للحصول على قرض بنحو 10 مليارات دولار من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مصرفيين قولهم "أن قطر تجري محادثات مع بنوك للحصول على قرض مجمع بما يصل إلى عشرة مليارات دولار في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الخليجية لتعزيز سيولتها التي تقلصت بسبب هبوط أسعار النفط." وذكر المصرفيون أن من المتوقع أن تدشن سلطنة عمان أيضا عملية للحصول على قرض مجمع بقيمة مليار دولار في غضون اليومين المقبلين. ويتولى سيتي بنك وناتيكسيس وبنك الخليج الدولي تنسيق القرض الذي جرى التعهد بتغطيته بالكامل. وأشار أحد المصرفيين إلى أن قطر تجري مباحثات بخصوص قرض أجله خمس سنوات والذي من المتوقع أن يقل هامش فائدته عن 100 نقطة أساس فوق سعر الفائدة السائد في التعاملات بين بنوك لندن (ليبور). وتهدف قطر إلى استكمال الصفقة بحلول نهاية العام. وقال المصرفيون إن جمع عشرة مليارات دولار قد يكون تحديا في ظل انسحاب المصارف المحلية من سوق القروض بسبب ارتفاع تكلفة التمويلات الدولارية وكذلك سحب دول خليجية مثل قطر لودائعها وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على سيولة البنوك. وقال أحد المصرفيين "تجري قطر محادثات مع مجموعة كبيرة من البنوك بخصوص الصفقة ولكني لست متأكدا من أنها ستستطيع جمع العشر مليارات دولار كلها." وكانت آخر مرة دخلت فيها قطر سوق القروض عام 2004 حين اتفقت على قرض قيمته 355 مليون دولار لأجل خمس سنوات بهامش 38 نقطة أساس فوق ليبور وفقا لبيانات مؤسسة تسعير القروض.