السعودية تخطط لإصدار أول سندات خارجية

طباعة
نقلت وكالة رويترز عن مصادر بالقطاع المصرفي السعودي أن المملكة تخطط لبدء بيع سندات في السوق العالمية ابتداءً من العام القادم في إطار مساعيها لإيجاد السبل لسد عجز الميزانية الناجم عن تراجع أسعار النفط. وقالت المصادر التي ناقشت الأمر مع مسؤولي مؤسسة النقد العربي السعودي إن السلطات لم تنته بعد من خطة إصدار السندات الأجنبية لكنها تحرز تقدماً صوب ذلك الهدف. وبحسب رويترز، قال مصرفي خليجي كبير طلب عدم نشر اسمه "سيكون في يناير كانون الثاني أو يونيو حزيران أو 2017، لست متأكداً لكنه شيء يفكرون فيه، إنها فكرة مطروحة بلا ريب". كانت الحكومة بدأت في يوليو تموز إصدار سندات محلية بنحو 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) شهريا - في أول مبيعات سندات سيادية لها منذ 2007 - للمساعدة في تمويل العجز الذي اتسع مع تراجع سعر الخام أكثر من النصف منذ يونيو حزيران 2014. ويقدر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم بأكثر من 100 مليار دولار سنويا. لكن إصدارات السندات المحلية بدأت ترفع أسعار الفائدة بسوق النقد السعودية عن طريق سحب السيولة من البنوك. وقد تساعد السندات الدولية التي تتطلع البنوك الأجنبية إلى إدارتها منذ أوائل 2015 على تخفيف جانب من هذه الضغوط. سيكون برنامج السندات الدولية تحولا كبيرا في سياسة الرياض التي كانت بالغة التحفظ إزاء السندات في الأعوام الأخيرة، وتراجع الدين العام إلى مستوى ضئيل لا يزيد على 1.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الماضي. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع هذا الرقم إلى 44 بالمئة بحلول 2020، وقالت المصادر إن الحكومة السعودية تبحث إقامة مكتب لإدارة الدين سيتولى أمر الإصدارات. لكن في الوقت الحالي فإن عدد الكيانات السعودية التي لها سندات أجنبية قائمة محدود ومعظمها جهات شبه حكومية مثل الشركة السعودية للكهرباء، لذا يعتقد المصرفيون أن الدين السيادي السعودي سيجد سوقا.