موديز: هبوط النفط سينعكس تباطؤا في أصول الصناديق السيادية

طباعة
رأت موديز للتصنيف الائتماني إن أصول صناديق الثروة السيادية ستنمو بوتيرة أبطأ أو ستنخفض مع اضطرار الحكومات للسحب من أموالها لسد عجز الموازنة الناجم عن استمرار تدني أسعار النفط. وكانت صناديق الثروة السيادية البالغة قيمتها نحو 4.5 تريليون دولار حققت نموا بوتيرة سريعة على مدى السنوات العشر الأخيرة، لكن نظرا لأن 73% من أصول تلك الصناديق تشكلها إيرادات النفط والغاز بدأت دول مثل روسيا والسعودية والنرويج في السحب من احتياطياتها بالفعل. وجاء استنزاف الاحتياطيات نتيجة هبوط أسعار النفط العالمية أكثر من 50% حيث نزل سعر برنت من 115 دولارا للبرميل في يونيو/ حزيران 2014 إلى نحو 45 دولارا للبرميل اليوم. ومع استمرار تخمة المعروض النفطي ليس من المتوقع أن يتغير الوضع قريبا. وتوقعت المسؤولة في موديز  إيلينا دوغار التي شاركت في إعداد تقرير عن صناديق الثروة السيادية نشر اليوم أن يزيد الضغط على الموازنات وموازين المعاملات الجارية للدول المصدرة للنفط مع استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة. وأضافت "نتيجة لذلك نتوقع ارتفاع معدل استهلاك أصول صناديق الثروة السيادية لتمويل العجز في الموازنات ودعم الاقتصادات المحلية."وكان مصرف BNP Paribas الاستثماري الفرنسي قد توقع عام 2014 الماضي بأن يتم سحب إيرادات النفط من الأسواق العالمية للمرة الأولى في نحو 20 عاما. ومن المتوقع أن تسجل النرويج سحبا صافيا من صندوق ثروتها السيادي، وهو أكبر صندوق في العالم، هذا العام للمرة الأولى منذ تأسيسه للمساعدة في تمويل تخفيضات ضريبية بهدف تحفيز الاقتصاد. أما مؤسسة النقد السعودي الذي يضطلع بدور صندوق الثروة السيادي للمملكة فيسحب من احتياطياته أيضا منذ أواخر 2014. واستشهدت موديز بتقارير تشير إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) سحبت ما بين 50 مليارا و70 مليار دولار من مديري أصول صندوقها السيادي على مدى الأشهر الستة الأخيرة، لكنها أضافت أن صناديق الثروة السيادية في النرويج وسنغافورة وهونغ كونغ ودول الخليج لديها ما يكفي من الأصول لتبني استراتيجيات استثمار قوية تتوقع أن تدر عائدات أعلى. ولا تعتمد الحكومات على صناديق الثروة السيادية وحدها لسد العجز في الميزانية بل تلجأ أيضا لاستخدام احتياطياتها التقليدية من النقد الأجنبي وإصدار أدوات الدين وخفض الإنفاق الحكومي بحسب موديز. وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن هذه الإجراءات ستؤدي على الأرجح لزيادة الأصول في صندوقي الثروة السياديين في أبوظبي والكويت.