300 مليار درهم ترسم السياسة العليا للإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا

طباعة
اعتمد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث تتضمن السياسة العليا 100 مبادرة وإجمالي استثمار يصل الى 300 مليار درهم والهدف الاستعداد لعالم ما بعد النفط. وتشمل السياسة العليا إنشاء صناديق تمويل للعلوم والأبحاث والابتكار وإعادة النظر في كافة التشريعات الاستثمارية للتشجيع على نقل التكنولوجيا ودعم الابتكار وإنشاء شراكات تعاقدية تصنيعية عالمية. السياسة العليا اشترك في إعدادها 10 وزراء ورؤساء هيئات لمدة عام كامل وتضم أكثر من 100 مبادرة في القطاعات الصحية والتعليمية والطاقة والنقل والفضاء والمياه والتكنولوجيا . وفيما يختص بالإنفاق فقد تضمنت السياسة العليا مضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج القومي لثلاثة أضعاف بحلول 2021 ، و تهدف لمضاعفة التركيز على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في كافة المراحل التعليمية ويبلغ إجمالي الإنفاق في القطاعات المرتبطة بالعلوم والأبحاث والتقنيات التصنيعية المتقدمة في الإمارات نحو 300 مليار درهم ، تشمل إنشاء مراكز أبحاث في جامعات الدولة وانشاء مكاتب نقل التكنولوجيا في جميع جامعات الدولة لتسهيل نقل المعرفة المتقدمة ودعم أبحاث الفضاء وصناعات الطيران المتخصصة ومجموعة حوافز استثمارية وتشريعية لاستقطاب الصناعات الدوائية العالمية وإنشاء مراكز لحلول تخزين الطاقة والتوسع في برامج أبحاث الطاقة الشمسية وإطلاق برنامج وطني لتحلية المياه باستخدام تقنيات ذات كفاءة علمية متقدمة وتعزيز استخدام الطاقة النووية السلمية وبرامج بحثية وتطويرية وطنية في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي وأطر تشريعية جديدة لحماية الملكية الفكرية وتشجيع تدفق العلماء والباحثين وتسهيل دخول ونقل معدات البحث والتطوير المتقدمة وبرامج للدراسات العليا والأبحاث الأساسية والتطبيقية وتحفيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وبهذه المناسبة فقد اشار رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الى ان الدولة راهنت منذ البداية على بناء الإنسان وعقله ومواهبه وطاقاته ، وسيكون الاعتماد الرئيسي على الطاقات البشرية بعيدا عن الموارد النفطية ، مضيفا أن خلق الثروات المستدامة للأجيال القادمة سيعتمد على العلم والمعرفة والتقنية والابتكار وسياسة العلوم والتكنولوجيا هي نقطة تحول في مسيرة الإمارات التنموية. بينما أوضح رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى أن الإمارات ستحتفل بآخر برميل من النفط تصدره لأنها ستكون مستعدة لهذا اليوم بثروة جديدة تتمثل في طاقاتها البشرية المسلحة بالعلم والتكنوبوجيا الحديثة ، مضيفا أن هدف الدولة هو تغيير معادلات الاقتصاد الوطني ودفعه بعيدا عن الاعتماد على الموارد النفطية . وشدد رئيس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أن الاستثمار في البنية التحتية غير المرئية كالتدريب والتعليم والأبحاث والتطوير وبناء المهارات والعقول سيسبق الصرف على البنية التحتية المرئية كالجسور والأنفاق في المستقبل القريب ، وأن الإمارات لديها الطاقات البشرية والكفاءة الحكومية و رؤوس الأموال لإنجاز تحول حقيقي في مسيرة دولة الإمارات العلمية والمعرفية.