مجلس الوزراء السعودي يوافق رسميا على فرض رسوم على الأراضي البيضاء

طباعة
وافق مجلس الوزراء السعودي رسميا على نظام فرض رسوم على الأراضي غير المطورة الواقعة داخل حدود النطاق العمراني بواقع 2.5% من قيمة الأرض في خطوة من شأنها أن تساعد الحكومة في جهودها لحل مشكلة نقص المساكن للمواطنين. وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، فإن المجلس أقر في اجتماعه اليوم الاثنين فرض رسم سنوي "على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني ومملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية وذلك بنسبة 2.5% من قيمة الأرض." وستخصص الرسوم للصرف على مشروعات الإسكان وإيصال المرافق العامة وتوصيل الخدمات إليها. وستتولى وزارة الإسكان إعداد اللائحة التنفيذية للنظام خلال ستة أشهر. وأضافت الوكالة في بيان إن اللائحة التنفيذية للنظام ستحدد معايير تقدير قيمة الارض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم بشكل تدريجي. وبحسب البيان ستتولى وزارة الإسكان إعداد اللائحة التنفيذية للنظام خلال 180 يوما ثم يبدأ العمل به بعد 180 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويعني ذلك فعليا بدء العمل بنظام الرسوم خلال عام. وكان مجلس الوزراء وافق في مارس آذار على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن وذلك في أول مبادرة لإصلاح السياسة الاقتصادية بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز حكم البلاد في يناير كانون الثاني وتعهده في مطلع مارس آذار باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين. وقال راني مجذوب رئيس قطاع العقارات لدى كيه.ام.بي.جي السعودية في الرياض "سيكون لذلك تأثير إيجابي في التشجيع على مزيد من التطوير. إنه أمر إيجابي لقطاع العقارات ومن ثم لقطاع البناء." وأضاف أن أسعار الأراضي في المدن السعودية ستشهد عملية تصحيح بالتماشي مع قيمتها العادلة وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة هبوطا كبيرا في الأسعار. وأوضح أن الرسوم قد تدر على الحكومة مليارات الدولارات سنويا لكن لا يمكن الكشف عن تقديرات دقيقة في الوقت الحالي لعدم معرفة كيفية تطبيق الرسوم حتى الآن. ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية. ويقدر محللون أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50% من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى الرياض وجدة والدمام. وفي وقت سابق من هذا الشهر نقلت صحف محلية عن وزير الإسكان ماجد الحقيل قوله إن السوق السعودية بحاجة إلى 1.5 مليون وحدة سكنية لتلبية الطلب وإن المعروض في السوق لا يلبي سوى 25 بالمئة من حجم الطلب كما أنه لا توجد منتجات سكنية تتناسب مع من يقل دخلهم عن 11 ألف ريال شهريا. وفي ظل نزول أسعار النفط عن 50 دولارا للبرميل تواجه الحكومة عجزا في الموازنة العامة يقدره صندوق النقد الدولي بما يزيد على 100 مليار دولار. ولن تسهم رسوم الأراضي البيضاء وحدها في سد هذا العجز لكنها خطوة كبيرة نحو زيادة الإيرادات غير النفطية للحكومة.