رجال أعمال مصريون يدعون لإنهاء القيود الرأسمالية لتخفيف ضغوط العملة

طباعة

ذكر رجال اعمال إن نقص العملة الصعبة في مصر يخنق التجارة والصناعة ويثير مخاوف المستثمرين الأجانب ويضر بالنمو وحثوا البنك المركزي على إنهاء القيود المفروضة على الودائع الدولارية والتحرك صوب سعر صرف تحدده السوق. وتراجعت احتياطيات العملة الأجنبية من 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011 إلى حوالي 16.4 مليار دولار في أكتوبر تشرين الأول مما لا يتيح للبنك المركزي الذخيرة الكافية للدفاع عن الجنيه المصري في مواجهة الضغوط المتزايدة. وفي فبراير شباط قام محافظ البنك المركزي المنتهية ولايته هشام رامز بفرض قيود على المبالغ الدولارية التي بوسع الشركات إيداعها في البنوك لتضييق الخناق على السوق السوداء. ويقول رجال الأعمال إن تلك السياسة أتت بنتائج عكسية حيث جعلت من الصعب على الشركات فتح خطابات الائتمان لتمويل الواردات وأثارت مخاوف المستثمرين الأجانب المحتملين من عدم إمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج.   محافظ جديد وآمال جديدة ويأمل رجال الاعمال ان يصلح محافظ البنك المركزي الجديد طارق عامر الذي يتولى مهام منصبه في 27 نوفمبر تشرين الثاني السياسة النقدية. ولم يعلن عامر خططه بعد لكن مصرفيين يعزون إليه الفضل في توفير 1.8 مليار دولار في الأسابيع الأخيرة للإفراج عن واردات كانت مكدسة في الموانئ وفي زيادة عائدات شهادات الإيداع بالجنيه المصري. ورحب رجال الصناعة والمستوردون والمصرفيون بتلك الخطوات لكن يقولون إنه ينبغي عمل المزيد لحل الأزمة. وعلى رأس القائمة إزالة القيود الرأسمالية. وهم يقولون إن جهود المحافظة على العملة عند سعر قوي مصطنع قد استنزفت احتياطيات العملة الأجنبية ونالت من القدرة التنافسية للصادرات وهي مصدر مهم للعملة الصعبة. وارتفع العجز التجاري لمصر لثلاثة أمثاله في العشر سنوات الأخيرة إلى حوالي 39 مليار دولار في ظل تضخم الواردات وركود الصادرات. وتؤدي القيود الرأسمالية إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن اقتصاد من المتوقع على نطاق واسع أن يشهد خفضا لقيمة العملة ويعانون فيه من صعوبة تحويل الأموال. وبسبب تراجع عملات الأسواق الناشئة هذا العام يبدو الجنيه المصري مقدرا بأعلى من قيمته الحقيقية رغم تراجعه نحو 10% على مدار السنة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة السمسرة برايم القابضة محمد ماهر إن هذا يجعل الأسهم المصرية تبدو غير مغرية للمستثمرين الأجانب بينما ينال تأثير ذلك على الصناعة والتجارة من أرباح بعض الشركات المدرجة.