فيتش: الشرق الأوسط وأفريقيا والبرازيل عرضة لخفض التصنيف في 2016

طباعة
رجّح رئيس قسم التصنيفات السيادية في وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني جايمس ماكورماك في أن تواجه الأسواق الناشئة موجة جديدة من خفض التصنيفات العام المقبل، إذ أن البرازيل عرضة لخفض تصنيفها إلى "عالي المخاطر"، بينما قد تحصل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على "نظرة مستقبلية سلبية". وإعتبر ماكورماك أنّ انخفاض أسعار السلع الأولية وتواضع النمو العالمي واقتراب أول رفع لمستويات الفائدة الأمريكية في نحو عشر سنوات كلها عوامل تشكل خطرا على تصنيفات الدول النامية. وخفضت الوكالة تصنيفات 12 اقتصادا من الاقتصادات الناشئة المصدرة للسلع الأولية بالفعل هذا العام بينما تحذر 14 دولة حاليا من بينها البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا من خفض التصنيف أو ما يعني إعطاء نظرة مستقبلية سلبية بلغة وكالات التصنيف. ويبدو أن العام المقبل سيشهد نفس الشيء على الأرجح. وقال ماكورماك: "الشرق الأوسط وأفريقيا هي المنطقة التي سنشهد فيها معظم التخفيضات في التصنيفات، لم نعط هذه المنطقة من قبل نظرة مستقبلية سلبية (وإن كان أكثر من 20% من الجهات السيادية فيها حاصلة على نظرة سلبية) لكننا قد نفعل ذلك". وتتمثل إحدى أهم القضايا عند المستثمرين في أن الكثير من الأسواق الناشئة الكبرى باتت على شفا الحصول على التصنيف العالي المخاطر بعد نحو عشر سنوات من تصنيفها عند درجات استثمارية. و"فيتش" هي الوحيدة بين وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى التي تصنف روسيا عند درجة استثمارية. وتتجه جميع الأنظار إليها أيضا لترى ما إن كانت ستحذو حذو "ستاندرد آند بورز" وتخفض تصنيفها للبرازيل إلى "عالية المخاطر" من تصنيف BBB-  وهو أدنى الدرجات الاستثمارية. وبحسب ماكورماك تبدو البرازيل أكثر الدول عرضة لخسارة الدرجة الاستثمارية، مشيرا إلى عدم ضبط الموازنة باعتباره أكبر بواعث القلق. أمّا جنوب أفريقيا الحاصلة على تصنيف أعلى درجة عند BBB فيقوض نموها هبوط السلع الأولية إلى جانب التضخم ومشاكل الكهرباء وهي تعاني بحسب "فيتش" من "تدهور تدريجي ومطرد" في وضعها المالي. أمّا روسيا فتبدو في بعض النواحي الأقل عرضة لخسارة الدرجة الاستثمارية"  إذ يلفت ماكورماك إلى أن تعاملها مع انخفاض أسعار النفط كان أفضل من السعودية المصنفة عند AA والتي أجرت تخفيضات "محدودة" في موازنتها. وتمثل التوقعات باستمرار صعود الدولار مع بدء رفع الفائدة الأمريكية إحدى العوامل المؤثرة في تصنيفات الأسواق الناشئة. وقال ماكورماك: "لا توجد علاقة تاريخية بين متوسط تصنيف الأسواق الناشئة وفائدة مجلس الاحتياطي الاتحادي، لكن توجد علاقة وثيقة جدا بين الدولار ومتوسط تصنيف الأسواق الناشئة."