تفاؤل مديري صناديق الشرق الأوسط إزاء الأسهم ونظرة سلبية تجاه السندات

طباعة

ابدى مديرو صناديق الشرق الأوسط تفاؤلا طفيفا تجاه الأسهم في المنطقة نتيجة انخفاض القيم ولكن التوقعات للسندات بدت أكثر سلبية بسبب توقعات رفع معدلات الفائدة الأمريكية. وأظهر مسح شهري تجريه رويترز والذي شمل 14 من كبار مديري الصناديق وأجري على مدى الأسبوع الأخير أن 29% منهم يتوقعون رفع مخصصاتهم للأسهم في المنطقة في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 21% خفضها. وتمثل هذه التوقعات تغيرا كبيرا عن نتائج مسح الشهر الماضي اذ ذكرت نسبة 21% من المشاركين فيه إنهم يتوقعون خفض مخصصات الأسهم بينما توقعت نسبة 7% زيادتها. والسبب الرئيسي تحسن القيم في عدة أسواق منذ نشر مسح الشهر الماضي اذ نزلت الأسهم نزولا حادا في العديد من البورصات ففي دبي على سبيل المثال نزل المؤشر 9%. وقال مدير قسم الأسهم في بنك ابوظبي الوطني محمد علي ياسين: "دفع الانخفاض المستمر لأسعار النفط القيم للهبوط نتيجة الضغوط على أسعار الأسهم ما جعلها مغرية للمستثمرين على الأجلين المتوسط والطويل." وفي الوقت نفسه قالت نسبة 36% من مديري صناديق الشرق الأوسط انها ستخفض المخصصات لأصول الدخل الثابت وذكرت نسبة 7% فقط إنها سترفع المخصصات وهي النتيجة الأكثر سلبية منذ اطلاق المسح في سبتمبر ايلول 2013. وفي الشهر الماضي توقع 14% خفض مخصصاتهم لهذه الفئة من الأصول بينما توقع 7% زيادتها. وأحد أسباب ذلك هو التوقعات برفع معدلات الفائدة الامريكية في ديسمبر كانون الأول فضلا عن تراجع التدفقات على البنوك الخليجية ما يقلص السيولة ويرفع معدل الفائدة قصيرة الآجل ويحد من الاقبال على الشراء الذي كان سببا في دعم سندات الخليج على مدى السنوات القليلة الماضية. وانحسر دعم المشترين أكثر نتيجة تدهور القوائم المالية لحكومات الخليج مما زاد من قلق المستثمرين إزاء الدين في المنطقة.   أسواق الأسهم   وتوقع 36% من مديري الصناديق زيادة مخصصات الأسهم الإماراتية في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 7% خفضها مقابل 50% و7% في المسح السابق. وقال رئيس إدارة الأصول لدى المستثمر الوطني في أبوظبي سباستيان حنين: "النظرة العامة زيادة الوزن في الدول التي تتيح اساسيات اقتصادية جيدة". وأضاف أن الامارات كانت الاكثر وضوحا بشأن كيفية التعامل مع حقبة النفط الرخيص مقارنة بأي دولة اخرى في المنطقة التي كانت حكوماتها أقل شفافية وفعالية تجاه السياسات التي تتبناها. بالنسبة للأسهم السعودية تساوت نسبة التوقعات لزيادة المخصصات وخفضها عند 29%. وفي الشهر الماضي تساوت الكفتان ولكن بنسبة 36%. وتحسنت قيم الأسهم في السعودية منذ الشهر الماضي ولم تعلن الحكومة السعودية بعد تفاصيل استراتيجيتها من أجل استقرار الاوضاع المالية للدولة في حقبة النفط الرخيص وقال عدد كبير من مديري الصناديق انهم لن يشتروا الأسهم السعودية حتى تعلن وزارة المالية ميزانية 2016 في ديسمبر كانون الأول. وفي الوقت ذاته تبنت الصناديق موقفا سلبيا تجاه الأسهم المصرية بسبب أزمة النقد الاجنبي التي تهدد بخفض قيمة العملة وبسبب مشاعر الاحباط جراء بطء وتيرة الاصلاحلات الاقتصادية. وتوقع 29% من المشاركين خفض المخصصات للأسهم المصرية بينما قال 14% انهم سيرفعون المخصصات وهي النظرة الأكثر سلبية منذ اطلاق المسح. وتبنى مديرو الصناديق نظرة ايجابية تجاه الأسهم المصرية في الشهر الماضي. كما جاءت النظرة سلبية للأسهم التركية بسبب التوترات الجيوسياسية عقب اسقاط تركيا طائرة عسكرية روسية ونتيجة حالة القلق إزاء الاصلاحات الاقتصادية التي ستنفذها الحكومة بعد فوز حزب العدالة التنمية في الانتخابات.