هل سيصمد الاقتصاد السعودي امام اسعار النفط المتدنية؟

طباعة
الاقتصاد السعودي .. محط الانظار في الفترة الحالية، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بالنسبة لاسعار النفط، التي يتوقع أن تستمر بمستوياتها الحالية في احسن الأحوال، الامر الذي قد يمارس المزيد من الضغوط على اقتصاد المملكة وسط تأكيدات حكومية على أن وضعها المالي جيد، وانها تمتلك المقومات التي تؤهلها لتجاوز أزمة انخفاض اسعار الذهب الأسود. النظام المصرفي يعتبر واحدا من أبرز هذه المقومات ولم يخيب رهان الحكومة التي طالما تغنت بقوة نظامها البنكي الذي يمتلك كما هائلا من السيولة التي تمكنه من ضخ التمويلات للحكومة والقطاع الخاص، حيث ارتفعت القروض التي تقدمها البنوك السعودية بنهاية أكتوبر الماضي بنحو تريليون وأربعمائة وستون مليار ريال سعودي. قروض توزعت على القطاعين العام والخاص ليستحوذ القطاع الخاص على نحو تريليون وثلاثمائة وخمسون مليار ريال وبنسبة ارتفاع بلغت 5% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. فيما كان نصيب القروض الحكومية بما فيها سندات الخزينة في الفترة ذاتها نحو مائة وعشرة مليارات وستمائة مليون ريال بنسبة نمو وصلت إلى 13% على أساس سنوي، بحسب النشرة الشهرية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودية "ساما" التي أكد محافظها على أن تسعين بالمائة من اجمالي التمويلات الممنوحة من البنوك بنهاية أكتوبر الماضي كانت اسلامية. إذا هي مؤشرات وأرقام تدل على ان النشاط الاقتصادي في السعودية يسير باتجاه تصاعدي، كما أنها تؤكد على متانة النظام المصرفي السعودي وقدرته على الاستمرار في دعم الأنشطة الاقتصادية.