أوبك تتوقع تفاقم تخمة النفط في 2016

طباعة
توقعت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" تراجع المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء بدرجة أشد العام المقبل في تطور قد ينبئ بنجاح استراتيجيتها التي أعادت التأكيد عليها الأسبوع الماضي والتي تستهدف الدفاع عن الحصة السوقية لا الأسعار. لكن المنظمة لفتت في تقرير لها اليوم الى أنّ أعضائها ضخوا مزيدا من النفط في نوفمبر / تشرين الثاني ما سيزيد تخمة المعروض، متوقعة تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في العام القادم. ويأتي تقرير أوبك عقب اجتماع شابته التوترات في الرابع من هذا الشهرحيث مددت المنظمة العمل بسياسة ضخ الخام من دون قيود للدفاع عن الحصة السوقية. وكانت السعودية دفعت أوبك قبل عام لأخذ قرار الدفاع عن الحصة السوقية بدلا من خفض الإنتاج على أمل كبح نمو الإمدادات المنافسة مثل النفط الصخري الأمريكي. وبحسب التقرير فانّ "الإنتاج الأمريكي من النفط المحكم وهو المحرك الرئيسي لنمو المعروض من خارج أوبك آخذ بالتراجع منذ ابريل / نيسان 2015.. هذا الاتجاه النزولي سيتسارع في الأشهر المقبلة بفعل عوامل شتى في مقدمتها تدني أسعار النفط وتراجع أنشطة الحفر". وتوقع التقرير تراجع المعروض من خارج المنظمة بواقع 380 ألف برميل يوميا في 2016 في ظل انخفاض الإنتاج بمناطق مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق. وكانت أوبك توقعت الشهر الماضي تراجعا قدره 130 ألف برميل يوميا، لكن المنظمة زادت أيضا توقعها لنمو المعروض من خارجها في 2015 بمقدار 280 ألف برميل يوميا مشيرة إلى تعديلات بالزيادة لإنتاج الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا وبريطانيا ودول أخرى، ونتيجة لتغيير تقديرات المعروض من خارج المنظمة في 2015 و2016 فمن المتوقع أن يبلغ متوسط الطلب على نفط أوبك العام القادم 30.84 مليون برميل يوميا بزيادة 20 ألف برميل يوميا فقط على التوقع السابق. ونقل التقرير عن مصادر ثانوية إن إنتاج أوبك الذي صعد منذ تغيير السياسة في نوفمبر 2014 بقيادة إمدادات قياسية من السعودية والعراق زاد 230 ألف برميل يوميا في نوفمبر 2016 ليصل إلى 31.70 مليون برميل يوميا. ولا يشمل هذا الرقم إندونيسيا التي عادت إلى عضوية أوبك في اجتماع الأسبوع الماضي. وفي ظل الإمدادات الإضافية الآتية من أوبك وعدم حدوث زيادة كبيرة في الطلب على خام المنظمة يشير التقرير إلى فائض معروض قدره 860 ألف برميل يوميا في العام القادم إذا واصلت المنظمة الضخ بمعدلات الشهر الماضي ارتفاعا من 560 ألف برميل يوميا وفقا لتقرير نوفمبر. وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2016 دون تغيير حيث قدرت أن يزيد الطلب العالمي 1.25 مليون برميل يوميا مقارنة مع 1.53 مليون برميل يوميا في 2015.