إيران تغري شركات التكرير الهندية لزيادة مبيعاتها بسوق متخمة

طباعة
وافقت إيران على دراسة طلبات هندية لتقديم تخفيضات كبيرة على أسعار النفط وحوافز أخرى للشراء متشجعة باحتمال إنهاء العقوبات الغربية المفروضة علي طهران في الوقت الذي تعمل فيه لإعادة بناء الحصة السوقية في سوق متخمة بالخام. وستزيد عودة إيران إلى السوق تخمة المعروض في الأسواق العالمية التي تسببت في هبوط أسعار خام برنت القياسي بمقدار الثلثين منذ العام الماضي لينزل عن الأسعار المتدنية التي بلغها إبان الأزمة المالية العالمية في 2008 ويصل إلى مستويات هي الأدنى منذ 2004. وذكرت المصادر لرويترز إن مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية محسن قمصري التقى بمسؤولي شركات التكرير الهندية الأسبوع الماضي بما في ذلك الشركات التي أوقفت وارداتها من طهران بسبب العقوبات. وقالت مصادر على صلة بالمفاوضات إن الوفد الإيراني بدلا من أن يحدد شروطه وأسعاره فعل شيئا نادر الحدوث عندما طلب من شركات التكرير مقترحات تجعل إمدادت طهران أكثر تنافسية. وقال مصدر من شركات التكرير التقى قمصري: "لم أرهم قط أكثر مرونة مما كانوا عليه خلال الاجتماع الأخير .. طلبوا إفادتنا إياهم بكيفية جعل سعر خامهم تنافسيا." وصرحت أربعة مصادر هندية على معرفة مباشرة بالمباحثات إن قمصري يرغب في بحث شروط بيع وأسعار أفضل لتعزيز الحصة السوقية. وقال مصدر من شركة تكرير هندية لا تشتري النفط الإيراني: "بطبيعة الحال سنرى ما إذا كان النفط الإيراني يناسب نموذجنا. إذا كان اقتصاديا فعند ذلك فقط سنتجه إليه." وتقدم إيران حاليا ائتمانا لمدة 90 يوميا وشحنا مجانيا وبعض الخصومات على أسعار النفط الخام للمشترين في الهند. والهند ثاني أكبر زبائن النفط الإيراني ورابع أكبر مستهلك للنفط في العالم بنحو أربعة ملايين برميل يوميا وتستورد 80% من حاجاتها ومن المنتظر زيادة حجم الطلب منها إذ ينمو اقتصادها أكثر من سبعة بالمئة سنويا. وتأتي التحركات الإيرانية في الهند بعد اتفاقات لزيادة مبيعات النفط مع أكبر عميلين صينيين في 2016.