مبيعات قياسية للسيارات في الولايات المتحدة .. وفولكسفاغن الخاسر الوحيد

طباعة
حققت صناعة السيارات الاميركية في 2015 رقما قياسيا غير مسبوق منذ العام 2000 مما يبشر بنتائج جيدة قبل معرض ديترويت السنوي الذي ينطلق في 11 يناير/ كانون الثاني، لدرجة وصفت شركات السيارات عام 2015 بالسنة الاستثنائية للصناعة، لتختتم صناعة السيارات افضل مواسمها بعد ست سنوات على الركود الكبير. ففي شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي، تمّ بيع 1.64 مليون سيارة في الولايات المتحدة بزيادة 9% كما تظهر أرقام مكتب "اوتو داتا". وفي وتيرة سنوية ومعلومات مصححة وفقا للإختلافات الموسمية بيع 17.47 مليون سيارة اي اكثر بقليل عن مبيعات 2000 (17.40 مليونا). وسجل "الثلاثة الكبار" (جنرال موتورز وفورد وفيات كرايزلر) مبيعات تاريخية، واعلنت "جنرال موتورز" اول شركة أميركية لصناعة السيارات أنها باعت 290 الفا و230 سيارة الشهر الماضي بزيادة 8% على امتداد سنة، وكانت "جنرال موتورز" عيّنت الاثنين ماري بارا كاول امرأة تتولى منصب رئيسة مجلس إدارة مجموعة كبيرة للسيارات. وباعت الماركات الاربع: "شيفروليه" و "بويك" و "جي ام سي" و "كاديلاك" 3.1 ملايين سيارة (+5%) طوال السنة. وقد استفادت "فيات كرايسلو" من طلب متزايد على سيارات الجيب الذائعة الصيت SUV لتبيع اكثر من مليوني سيارة في الولايات المتحدة بزيادة نسبتها 7%. وفي الشهر الاخير من السنة باعت "كرايسلر" 217527 سيارة بزيادة 13% على امتداد سنة وهذا ما يعتبر افضل مبيعاتها في الشهر الأخير من السنة منذ ما يفوق 90 عاما. وتعكس "جنرال موتورز" و "فورد" و "فيات" نهضة قطاع السيارات الاميركي وتسارعه في أعقاب انهيار 2009. النفط والفوائد وبحسب المحللة جيسيكا كالدويل فإنّ تراجع اسعار النفط وتدني نسب الفائدة وقوة النمو الاقتصادي الاميركي أمور "تسهل شراء سيارة مباشرة او بالتأجير". وتستفيد الصناعة ايضا من عودة المؤسسات والادارات بعد توفير استمر سنوات. ويقول محللون آخرون ان المستهلكين يريدون الاستفادة من النماذج التي تزداد جودة ادائها والجديرة بالثقة التي تعرضها صناعة تشهد تحولات كبيرة (سيارات موصولة بالاقمار الصناعية وبلا سائق وكهربائية...). وفي هذا الاطار تعد سيارات الجيب و"البيك آب" (الشاحنات القلابة) التي تؤمن هوامش مهمة للشركات أبرز السيارات المباعة، فسيارات "البيك آب" على سبيل المثال شكلت اكثر بقليل من 30% من المبيعات السنوية لدى "جنرال موتورز". وافاد هذا التحسن ايضا الشركات الاجنبية، فقد باعت "تويوتا" 238,350 سيارة في ديسمبر (+10.8%) و2.5 مليون على امتداد السنة (+5.3%) فيما باعت نيسان 139300 (+18.7%) في ديسمبر و1.48 مليون سيارة (+7.1%) في 2015. وعلى صعيد السيارات الفاخرة احتفظت BMW (346023) بالمرتبة الاولى امام "لكزس" (344601) و"مرسيدس-بنز" (343088)، وحلت "أودي" (202202) في المرتبة الرابعة. تراجع فولكسفاعن وواصلت مبيعات فولكسفاغن تراجعها (-9.1% في ديسمبر و-5% على امتداد السنة) بحيث من المرجح جدا ان تحتفظ "تويوتا" اليابانية بلقبها الشركة العالمية الاولى لصناعة السيارات، تنافسها المجموعة الالمانية منذ 2014. وفي انتظار انتهاء التحقيق الجزائي الذي تجريه وزارة العدل، تطالب السلطات الاميركية منذ الاثنين "فولكسفاغن" وفرعيها "أودي" و"بورش" بـ 20 مليار دولار على الاقل للتعويض على الاضرار المدنية لانها انتهكت قوانين مكافحة التلوث. واعتبر رئيس شركة فورد مارك فيلدس أن "2016 ستشبه 2015 على صعيد المبيعات" رغم تباطؤ الاقتصاد الصيني والارتفاع المتوقع للفائدة في الولايات المتحدة. وتتبنى هذه التوقعات المتفائلة "جنرال موتورز" حيث أعلن كبير خبرائها الاقتصاديين مصطفى محترم ان العوامل "المهمة التي تقف وراء طلب السيارات لا تزال على حالها... وأن "العامل البالغ الاهمية هو تحسن سوق العمل ونمو العائدات السنوية للعائلات".