سوريا.. 957 مليون دولار خسائر المؤسسات التابعة لوزارة الصناعة في 2013

طباعة
عند مرورك بشارع جمال عبد الناصر في إمارة الشارقة قد تشعر بعبق الشام فمبين متجر وآخر ستلحظ يافطات لمتاجر ومطاعم خطت أسماء مدن ومعالم دمشقية شهيرة تحمل في جعبتها كل ما يخطر ببالك من منتجات سورية، بصمة المغتربين السوريين الذين يعيشون في الإمارات باتت تتجلى بشكل واضح عبر مشاريعهم الصغيرة والكبيرة لتنافس بقوة أسماء محلات أخرى تحمل كذلك- هوية أصحابها وانتماءاتهم لبلدانهم. بيت القصيد يكمن في الصفعة التي تلقاها القطاع الصناعي السوري جراء الأزمة السياسية في السنوات الثلاثة الاخيرة ليكون أكثر القطاعات تضررا و لتزيد الآلة العسكرية المتدحرجة على خسارته قيمةً مضافة، ولتعمق العقوبات الاقتصادية الدولية جرح أزمته. فقيمة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي طالت المؤسسات والشركات التابعة لوزارة الصناعة السورية منذ بداية الأزمة وحتى نهاية العام الماضي فاقت ال ١٣٧ مليار ليرة سورية نفصلها كالتالي: المؤسسة العامة لتخزين وتسويق الأقطان كانت أكثر المؤسسات تضررا بخسائر فاقت ال ٣٨.٢ مليار ليرة، تلتها بـ"مؤسسة الاسمنت"، ب عشرين مليارا، فيما تجاوزت أضرار "المؤسسة العامة للصناعات الهندسية" 16 مليارا، مقابل. ١٢.٤ مليارا أضرار "مؤسسة التبغ" و11 مليارا لـ"المؤسسة العامة للصناعات الغذائية"، ونحو 7 مليارات لـ"المؤسسة الكيميائية ومثلها لمصانع السكر " . وبحثا عن ملجئ خصب للاستثمار توجهت رؤوس الأموال السورية إلى ومصر الأردن والى دول الخليج ودلّت تقديرات هيئة الاستثمار السورية أن حجمها قارب ال ١٤٠ مليار دولار بين عامي 2011-2012. ففي مصر قدرت بعض المصادر الاقتصادية حجم الاستثمارات السورية بنحو ٣ مليار ات دولار تركز معظمها فى الملابس والمفروشات والمنسوجات والسياحة والتعدين والأعمال التجارية والمطاعم والعطارة. أما في الأردن فقد ارتفع مجموع حصص رؤوس أموال السوريين المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات هذا العام الى 8.6 مليون دينار بدلا من 4.8 مليون دينار خلال العام الماضي. ويشار إلى أن عدد المصانع السورية المسجلة في المملكة بلغت 370 مصنعا حتى نهاية العام ٢٠١٣. كما أن لتركيا لها حصة أيضاً من رأس المال السوري النازح، بعدما ازداد عدد الشركات السورية في اسطنبول وحدها بنسبة 218 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2012 وفقاً لإحصائيات غرفة تجارة إسطنبول. 89 شركة بات يملكها سوريون هناك، قيمتها 1.7مليون دولار. اما عن حال العمالة في القطاع الصناعي السوري كشفت ارقام مؤسسة التأمينات الاجتماعية عن تسريح ٧٠ الف عامل من القطاع الخاص الصناعي في عام 2012، ثم التحق بهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي نحو 130 ألف عامل... من دون أن يحصلوا على أيِّ تعويض.