هل تنتهي العلاقة التاريخية بين الريال السعودي والدولار؟

طباعة
رهانات بعيدة المدى على فك ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، ومخاوف تدفع البنوك الأجنبية إلى توخي الحذر في تمويل المملكة التي تعد أحد عمالقة النفط في العالم والتي تدرس الاقتراض من الأسواق العالمية على الرغم من قوة مركزها المالي والإئتماني نتيجة الانخفاض الكبير في نسبة الدين العام الى الناتج المحلي ، كل ذلك يحدث في ظل العجز الكبير في الموازنة السعودية، الأمر الذي دفع البنك الدولي إلى دعوة السعودية الى إستخدام احتياطياتها الضخمة من النقد الأجنبي لحماية الريال لاسيما مع انخفاض سعر النفط إلى ادنى مستوياته منذ اثني عشر عاماً ليصل إلى 32 دولاراً للبرميل.العد التنازلي لقدوم مرحلة جديدة من حرب العملات العالمية قد أوشك على البدء، فدعوة البنك الدولي المملكة إلى مواصلة االدفاع عن سعر صرفها باللجوء إلى احتياطي النقد الأجنبي جاء من خشية المحللين من أن تخفيض قيمة العملة السعودية بالنسبة إلى الدولار قد يفجر موجة جديدة من الانكماش وإفقار دول أخرى كجزء من السياسات التنافسية في الاقتصاد العالمي الهش.وفي الوقت الذي يشكل فيه النفط أكثر من ثلاثة أرباع الإيرادات الحكومية السعودية، يسجل العرض تخمة أجبرت المملكة على إستخدام جزء من احتياطاتها بوتيرة قياسية للدفاع عن نظام سعر الصرف الذي تتبعه منذ ثلاثين عاماً، لتنخفض احتياطات مؤسسة النقد العربي السعودي من 753 مليار دولار إلى ما يقارب 635 مليار دولار بحسبما ذكر "بنك أوف أميريكا لينش". إذا فلا زال الجدل قائما حول احتمالية فك ربط الريال بالدولار، وهي التي تمثل الدعامة الأساسية للاقتصاد السعودي منذ عام 1986، فهل ستصمد هذه الدعامة أم ستقرر المملكة فك تمسكها بها؟