هل تعقد أوبك إجتماعا طارئا؟

طباعة
أعاد الهبوط الأفقي لاسعار النفط التي إقترب من 30 دولارا للبرميل الحديث عن إمكانية عقد إجتماع طارئ أو غير عادي لمنظمة أوبك في فبراير / شباط أو مارس/ آذار المقبلين. لكن الكلام الذي جاء من وزير البترول النيجيري إن "اثنتين" من الدول الأعضاء في المنظمة طلبتا عقد الاجتماع، قابله موقف خليجي جرى تفسيره من قبل البعض على أنه محاولة لوأد أي حديث عن اجتماع طارئ محتمل لمنظمة أوبك من خلال كلام وزير الطاقة الإماراتي الذي إعتبر على هامش اجتماع للطاقة في أبوظبي أن الاستراتيجية الحالية لأوبك ناجعة ولكنها تحتاج وقتا لكي تؤتي ثمارها وقد يستغرق الأمر بين عام وعام ونصف العام. وكان وزير الدولة النيجيري للبترول ايمانويل ايبي كاتشيكو قال في الاجتماع نفسه إن مثل تلك الأوضاع في السوق تدعم عقد اجتماع طارئ لبحث ما إذا كان على أوبك أن تغير سياستها. المزروعي (فيديو) وقال المزروعي إنه ليس مقتنعا بأن أوبك تستطيع بمفردها تغيير هذه الاستراتيجية لمجرد حدوث هبوط في السوق. وأضاف أن النصف الأول من عام 2016 سيكون "صعبا" على سوق النفط لكنها ستبدأ الانتعاش تدريجيا في وقت لاحق من العام بدعم من الهبوط المتوقع في الإنتاج من خارج أوبك. وفي لقاء مع CNBC عربية قال المزروعي:" أن النصف الأول من العام الجاري لن يكون سهلا أمام أسعار النفط العالمية. متوقعا أن تشهد الأسعار حركات تصحيحية في النصف الثاني من العام الجاري وبشكل تدريجي". ولم يحدد الوزير النيجيري الدولتين اللتين طلبتا عقد اجتماع لكنه قال إن مثل هذا الاجتماع قد يعقد . ولن يعقد الاجتماع الدوري التالي لأوبك قبل الثاني من يونيو/ حزيران. لكن مندوبين غير خليجيين في أوبك شككا في عقد أي اجتماع طارئ. وقال أحد المندوبين وهو من دولة افريقية عضو في المنظمة "لن يعقد أي اجتماع". وتتمثل استراتيجية أوبك في الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير بدلا من خفض الإمدادات لدفع الأسعار للتعافي بهدف الدفاع عن الحصة السوقية للمنظمة على حساب المنتجين ذوي التكلفة العالية مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن تتضخم تخمة المعروض في 2016 بعودة إمدادات النفط الإيرانية إلى السوق فور رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران. وقال المزروعي إنه يعتقد أن جميع أعضاء أوبك ومن بينهم إيران لديهم الحق في زيادة الانتاج. ودفعت تلك الآفاق محللي شؤون النفط إلى خفض توقعاتهم في الأيام الماضية، وقال بنك "ستاندرد تشارترد " إن أسعار الخام قد تتراجع إلى عشرة دولارات للبرميل. وسيتوقف احتمال عقد اجتماع لأوبك على موقف السعودية ذات الثقل في المنظمة وهي في طليعة الرافضين لخفض الإنتاج. وقال كاتشيكو: "لم تعلن السعودية قط أنها لا تريد محادثات، ففي الواقع أيدت الرياض بشدة أثناء اجتماعنا في ديسمبر عقد اجتماع قبل يونيو إذا كان هناك إجماع على الدعوة إليه." الأسعار واستقر سعر النفط اليوم قرب 32 دولارا للبرميل ليتعافى الخام قليلا في الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون إلى جني الأرباح بعد أن هبط الخام قرب أدنى مستوى في 12 عاما بفعل مخاوف بشأن تخمة المعروض وضعف الطلب من الصين. والأسعار منخفضة حوالي 15% منذ مطلع العام تحت وطأة تخمة المعروض المتصاعدة وتدهور الاقتصاد الصيني واضطرابات سوق الأسهم فضلا عن ارتفاع الدولار الذي يجعل النفط أعلى تكلفة للبلدان التي تستخدم عملات أخرى لشرائه. وانخفض خام القياس العالمي برنت إلى 30.43 دولار للبرميل وهو مستوى لم يبلغه منذ أبريل نيسان 2004 قبل أن يعاود الارتفاع إلى 31.75 دولار للبرميل. ويعتقد محلل الشؤون الجيوسياسية لدى "إنرجي أسبكتس" ريتشارد مالينسون أنّ "كل مرة تبلغ مستوى متدنيا جديدا يكون هناك احتمال لجني الأرباح." ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى مستوى 30.41 دولار للبرميل الذي لم يشهده منذ ديسمبر كانون الأول 2003 قبل أن يعكس اتجاهه ليسجل 31.06 دولار للبرميل . وقال محللون إن السوق بشكل عام ما زالت متجهة إلى النزول. BP تلغي 4000 وظيفة ومع تراجع البترول أعلنت شركة BP أنها تخطط  للاستغناء عن أربعة آلاف وظيفة على الأقل في قطاع إنتاج النفط بها من أجل خفض التكلفة. وتنوي الشركة الاستغناء عن 600 موظف في بحر الشمال على مدى عامين مع إجراء معظم التخفيضات في 2016.