النمو في الخليج الى تراجع .. ولا مخاوف من ركود في 2016

طباعة
خفض المحللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في السعودية وغيرها من الدول النفطية في منطقة الخليج هذا العام لكن الغالبية ما زالت تتوقع عدم دخول المنطقة في ركود هذا العام. وبلغ متوسط توقعات 22 خبيرا اقتصاديا شملهم استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية -أكبر اقتصاد في المنطقة - 1.9% في 2016 منخفضا عن توقعات ببلوغه 2.5% في الاستطلاع السابق الذي أجرته رويترز قبل ثلاثة أشهر. غير أن واحدا فقط من خبراء الاقتصاد يتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بينما يشير متوسط التوقعات إلى تسارع النمو قليلا في 2017 إلى 2.2%. ومن المتوقع أن تسجل الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر اقتصادات المنطقة نموا نسبته 3% هذا العام بما يقل قليلا عن نسبة النمو المقدرة للعام الماضي البالغة 3.3%. وكانت التوقعات في استطلاع أكتوبر تشير إلى نمو نسبته 3.3% في 2016. وبقي متوسط التوقعات للنمو الإماراتي العام المقبل دون تغير عند 3.4%. ويمثل هبوط أسعار خام برنت إلى أدنى مستوى له في 12 عاما دون 30 دولارا للبرميل من نحو 110 دولارات قبل 18 شهرا أكبر التحديات التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي الست منذ أكثر من عشر سنوات. وعلى الرغم من أن القطاعات النفطية بتلك الدول واصلت النمو مع زيادة الإنتاج إلا أن هبوط أسعار الخام أدى إلى تقلص دخل الحكومات بما دفعها إلى خفض الإنفاق والتخطيط لزيادة الضرائب. وبدأ ذلك يؤثر سلبا على نمو القطاع الخاص في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية ومن المتوقع أن يزيد الضغط في الأشهر المقبلة. وقالت كابيتال إيكونوميكس - التي تتخذ من لندن مقرا لها - إن خفض الإنفاق في السعودية سيساعد على تخفيض العجز الكبير في موازنتها وميزان معاملاتها الجارية هذا العام بما يسمح للرياض بالتكيف مع تدني أسعار النفط من دون تخفيض قيمة عملتها. لكنها أضافت "كل هذا سيأتي على حساب تراجع النمو الاقتصادي. نتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% هذا العام انخفاضا من 3.4% في 2015." وأظهر الاستطلاع تخفيض المحللين لتوقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين في 2016 بشكل طفيف رغم أن جميع تلك الدول بدأت تكبح الإنفاق الحكومي ومعظمها يدرس تطبيق إصلاحات مالية أكثر صرامة. ومن المتوقع أن تخفض معظم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العجز في موازناتها هذا العام من خلال إجراءات تقشفية لكن في بعض الحالات سيظل العجز كبيرا بما يكفي لاستمرار حالة القلق في الأسواق المالية بحسب ما أشار إليه الاستطلاع. ومن المتوقع أن ينخفض العجز في الموازنة السعودية إلى 14.1% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وإلى 10.3% العام المقبل مقابل 16.8% متوقعة في 2015. ومن المتوقع أن تخفض الإمارات العربية المتحدة عجزها إلى 3.8% في 2016 وإلى 0.6% في 2017 من 4.7% في 2015. لكن من المتوقع أن تستمر معاناة الحكومتين الأقل ثراء في مجلس التعاون الخليجي وهما حكومتا سلطنة عمان والبحرين لتسجل الأولى عجزا بنسبة 14.6% والثانية 11.9% هذا العام وهي معدلات كبيرة للعجز قياسا بحجم اقتصاد البلدبن.