بعد 14 عاما .. ايران تعود الى المجتمع الدولي بعد رفع العقوبات

طباعة
أزمة بدأت فصولها منذ 14 عاماً، ففي العام 2002 بدأ الحديث عن اكتشاف مواقع سرية على الأراضي الإيرانية لتخصيب اليورانيوم لتبدأ رحلة طويلة من الشد والجذب والمفاوضات وفرض العقوبات بين إيران وكبرى دول العالم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. فمنذ ذلك الوقت وحتى العام 2005، الدبلوماسية كانت هي الطابع الغالب على الأزمة النووية الإيرانية، ففي 2003 تعهدت طهران بتعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم بعد زيارة وزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا الى طهران ولكن التحول الكبير للأزمة جاء بعد صعود الرئيس أحمدي نجاد لسدة الحكم عام 2005، حيث استأنفت إيران انشطتها النووية وأعلنت لأول مرة عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% لتبدأ بعد ذلك سلسلة العقوبات الاقتصادية من الولايات المتحدة ثم الاتحاد الأوروبي، عقوبات وصلت في ذروتها إلى تجميد أموال البنك المركزي الإيراني وحظر العديد من الشركات واستيراد النفط الإيراني مع تهديد اسرائيل بالبدء في عمليات عسكرية لاستهداف المواقع النووية الإيرانية. إيران قابلت العقوبات بالمزيد من التطوير لأنشطتها النووية وأعلنت في عام 2010 عن البدء بانتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. ولكن مع تغيير القيادات تتغير الرؤى، عام 2009 تولى باراك اوباما رئاسة امريكا عن الحزب الديمقراطي، لتبدأ معه المرحلة الجديدة والأهم في الأزمة النووية الإيرانية، ولكن على الرغم من ذلك، فسياسة الحوار التي تبناها أوباما لم تؤتي ثمارها إلا مع صعود رئيساً جديداً لإيران، فحسن روحاني فتح باب المفاوضات من جديد فور توليه منصبه، مفاوضات استمرت لأكثر من عامين  لتقرر بعدها الدول الكبرى في 16 يناير 2016 رفع العقوبات. فعام 2016 الذي أتى إلينا بالكثير من الخسائر والأزمات الاقتصادية والمالية، ربما يكون باب الأمل الجديد لإيران.