ستاندرد آند بورز تتوقع عاما صعبا على المصارف السعودية

طباعة
توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني في تقرير نشرته اليوم بعنوان "البنوك السعودية: 2016 عام صعب ومخاطر تحيط بالنمو وجودة الأصول"، بأن تتزايد الصعوبات التشغيلية التي تواجه المصارف السعودية خلال العامين القادمين، نتيجةً للضغوط على الإنفاق الحكومي والآثار المتوقعة على الاقتصاد المحلي. وإذ لفتت الوكالة الى أنّ النظام المصرفي السعودي تمتع ببيئة تشغيلية قوية على مدار السنوات الأربعة الماضية، حيث كان متوسط نمو الأصول، والقروض، والودائع مكوناً من خانتين، إضافةً إلى تراجع الخسائر الائتمانية وحدوث تحسن كبير في نسب تغطية الديون المتعثرة.، رأت أنّه مع انخفاض أسعار النفط، برزت العديد من التحديات في النصف الثاني من العام 2015. وبينما فقد النمو الائتماني بعضاً من زخمه، بدأت نسب  الفائدة المحلية ترتفع رداً على شح السيولة. وتابع التقرير: رغم أن جودة الأصول لدى البنوك لم تتعرض للخطر، برزت مخاطر محتملة من بعض القطاعات، مثل الأعمال الإنشائية، حيث أفيد بأن المقاولين يواجهون تأخيرات في السداد. وتوقع المحلل الإئتماني لدى ستاندرد آند بورز سوها أورغن، أن يتقلص نمو الأصول إلى أرقام فردية متوسطة، بالنظر إلى الارتباط القوي ما بين أسعار النفط والإنفاق الحكومي والنمو الائتماني. وأن تتراجع جودة الأصول لكنها ستبقى مدارة بإحكام، نتيجةً للهوامش التي فرضتها الجهات التنظيمية في السنوات الأخيرة لمواجهة التقلبات الدورية. كما توقع مزيداً من التشديد في شروط السيولة العامة، يؤدي إلى ارتفاع أكبر في تكاليف التمويل". وأضاف أورغن: "نرى بأن الانخفاض الحاد في أسعار النفط وتأثير ذلك على الميزان المالي للمملكة العربية السعودية سيضعف الشروط التشغيلية في القطاع المصرفي. ونتوقع بأن تتراجع ربحية البنوك في العام 2016، نتيجةً لانخفاض النمو الائتماني وارتفاع تكاليف التمويل والخسائر الائتمانية". وقال: "تعكس نظرتنا المستقبلية السلبية للبنوك السعودية الثمانية التي نصنفها النظرة المستقبلية السلبية للتصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى وجهة نظرنا السلبية تجاه توجهات المخاطر الاقتصادية والقطاعية... ورغم التحديات القادمة، نتوقع بأن تبقى الأوضاع الصحية لرأس المال لدى البنوك أحد نقاط القوة الرئيسية لدى النظام المصرفي السعودي".