هبوط أسعار النفط مع تلاشي زخم خفض الإنتاج

طباعة
[caption id="attachment_279860" align="aligncenter" width="480" caption="الرياض مستعدة للتعاون في إدارة سوق النفط شرط تعاون جميع المنتجين "][/caption]

 

تراجعت أسعار النفط في أول تداولات الأسبوع مع تدني زخم إمكان إتخاذ المنتجين من داخل "أوبك" وخارجها إجراءات لدعم السوق من خلال خفض الانتاج لوقف الاتجاه النزولي، كما ضغطت بيانات من الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم على الأسواق مع انكماش قطاع الصناعة التحويلية بأسرع وتيرة منذ 2012 في يناير / كانون الثاني مما عزز المخاوف إزاء الطلب من الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم في وقت ترزح فيه السوق بالفعل تحت وطأة تخمة كبيرة في المعروض، كما تبدو البيانات الصادرة من كوريا الجنوبية قاتمة إذ تراجعت الصادرات لمستويات لم تشهدها الدولة الآسيوية منذ الأزمة المالية العالمية في 2009. السعودية وإتفاق المنتجين وظهر اليوم أول موقف للسعودية من تصريحات روسية ظهرت الأسبوع الماضي عن اقتراحات من المملكة بشأن إدارة الإنتاج وقول موسكو أنها مستعدة للتباحث في خفض جماعي للانتاج بنسبة 5% والذي أشعل الأسواق الأسبوع الماضي، حيث نقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن مصدر في منظمة البلدان المصدرة للبترول  أن الرياض مستعدة للتعاون في إدارة سوق النفط شرط تعاون جميع المنتجين من داخل المنظمة وخارجها. وقال المصدر: "ما زال من المبكر الحديث عن عقد اجتماع طارئ للمنظمة، خصوصا أن حجم النفط الذي ستعمد إيران إلى ضخه في الأسواق بعد رفع العقوبات عنها، لا يزال غير معروف، فهو لن يتحدد تماما قبل شهرين على الأقل من الآن". وتدرس أوبك طلبا من فنزويلا التي تعاني من نقص في السيولة لعقد اجتماع طارئ لدعم أسعار النفط. وقال بنك غولدمان ساكس في تقرير "لا نتوقع مثل هذا الخفض ما لم يضعف النمو العالمي كثيرا عن المستويات الحالية وهذا ليس ما يتوقعه اقتصاديونا". وفي المقابل نقلت وكالة "رويترز" عن مندوبين في أوبك قولهما أن منتجي النفط من أوبك ومن خارجها لم يتفقوا بعد على عقد اجتماع لبحث القيام بعمل لدعم أسعار النفط، وأن المنظمة لم تأخذ بعد قرارا بشأن عقد اجتماع لاعضائها بناء على طلب من فنزويلا ولكن استجابة عدد من الدول الأعضاء للفكرة كانت فاترة. ويتوقع مندوبون في أوبك أن يعقد اجتماع لمسؤولين من المنظمة ومن خارجها في فبراير / شباط أو مارس / آذار وذلك على مستوى الخبراء وليس على مستوى وزاري، وقال أحد المندوبين: "المسألة برمتها الآن في يد روسيا." وتراجع خام برنت اكثر من 3% لينزل دون مستوى  35 دولارا للبرميل بعد افتتاح الجلسة الأميركية، فيما تدهور خام نايمكس بنحو 4% الى نحو 32.5 دولارا للبرميل. صادرات العراق في الجانب العراقي، أعلنت وزارة النفط العراقية إن متوسط صادرات العراق من النفط الخام من الحقول الجنوبية زاد قليلا في يناير ليصل إلى 3.285 مليون برميل يوميا من 3.215 مليون برميل يوميا في الشهر السابق. وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد إن انتاج النفط من جنوب العراق بلغ في متوسط 3.9 مليون برميل يوميا انخفاضا من مستوى قياسي مرتفع في الشهر الذي سبقه،   وأضاف أن كل الصادرات كانت من خلال المرافئ الجنوبية. ولم تصدر بغداد أي كميات من الخام عبر خط الأنابيب الشمالي الممتد إلى ميناء جيهان في تركيا للشهر الرابع على التوالي. وزاد إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق مبيعاته المستقلة من النفط عبر ميناء جيهان منذ منتصف يونيو بينما خفض كميات الخام المخصصة لشركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) في تصعيد للنزاع حول حقوق التصدير ومدفوعات الميزانية. وأوضح جهاد إن إجمالي إيرادات العراق النفطية في يناير بلغ 2.26 مليار دولار حيث تمّ بيع 101.84 مليون برميل من الخام بسعر 22.21 دولار للبرميل انخفاضا من 29.84 دولار في الشهر الذي سبقه.