مجلس الشورى السعودي متمسك بـ 40 ساعة عمل أسبوعيا للقطاع الخاص

طباعة
تمسك مجلس الشورى السعودي بقراره السابق الخاص بخفض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيا بما يتيح إجازة يومين لمنسوبي هذا القطاع، خلال جلسة عقدها اليوم برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور محمد الجفري. وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى الصمعان عقب الجلسة أن المجلس تمسك بقراره السابق الذي ينص على أنه "لا يجوز تشغيل العامل تشغيلا فعليا أكثر من 40 ساعة في الأسبوع وبما لا يزيد على 8 ساعات يوميا وتخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين بحيث لا تزيد على 35 ساعة في الأسبوع وبما لا يزيد على 7 ساعات يوميا". وأوضحت اللجنة في تقريرها أن المجلس سبق له مناقشة هذه مواد في نظام العمل أبرزها المادة 98 التي تتناول ساعات العمل في القطاع الخاص في حين رأت عدم مناسبة مقترح الحكومة بتعديل المادة 98 ليكون بالنص التالي "لا يجوز تشغيل العامل تشغيلا فعليا أكثر من 9 ساعات في اليوم الواحد إذا اعتمد صاحب العمل المعيار اليومي أو أكثر من 45 ساعة في الأسبوع إذا اعتمد المعيار الأسبوعي وتخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين بحيث لا تزيد على 7 ساعات في اليوم أو 35 ساعة في الأسبوع"...  وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة تباينت وجهات نظر أعضاء المجلس حيث رأى أحد الأعضاء الذين داخلوا على الموضوع أن تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص مطلب مهم لتوطين الوظائف، مطالبا برفع الحد الأدنى للأجور إلى 6 آلاف ريال فيما رأى آخر أن طول ساعات العمل في القطاع الخاص أحد أسباب عزوف المواطنين عن العمل فيه، مؤكدا على ضرورة أن يتحول القطاع الخاص إلى بيئة جاذبة لعمل المواطنين والمواطنات. فيما دعا أحد الأعضاء إلى التمسك بقرار مجلس الشورى الخاص بخفض ساعات العمل إلى 40 ساعة أسبوعيا، مطالبا القطاع الخاص بتحمل مسؤولياته الوطنية. ولفت أحد الأعضاء النظر إلى أن خفض ساعات العمل سيزيد من الأخطار الاجتماعية والأمنية بسبب العمالة الوافدة، وأضاف آخر إن خفض ساعات العمل سيدفع بالعمالة الوافدة إلى القيام بأعمال أخرى خلال يومي الإجازة مما سيزيد التحويلات المالية للخارج. وفي السياق ذاته أكد أحد الأعضاء أن خفض ساعات العمل في القطاع الخاص سيزيد من أسعار السلع والخدمات على المواطنين، واتفق معه أخر مؤكدا أن قطاع المقاولات سيكون من أكثر القطاعات تأثرا بسبب تأثره حاليا من قرارات وزارة العمل. وطالب أعضاء آخرون بالتدرج في تطبيق قرار خفض ساعات العمل في القطاع الخاص حتى لا تتأثر قطاعات الأعمال مع وضع آليات محفزة على توطين الوظائف ورأى أحد الأعضاء أن هذا التخفيض ينذر بالمزيد من المشكلات على المدى القصير ولن يكون في صالح الاقتصاد الوطني. من جانبه طالب أحد الأعضاء بأن لا تتجاوز ساعات العمل للمرأة العاملة في القطاع الخاص 6 ساعات يوميا، مشددا على ضرورة أن يفرق النظام بين موظفي القطاع الخاص في الأعمال المكتبية والأعمال الميدانية. وأشار الدكتور يحيى الصمعان إلى أن المجلس استمع بعد ذلك إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ما أبداه الأعضاء من ملحوظات وآراء على التعديلات المقترحة على المواد (98-99-100-104) من نظام العمل ومن ثم صوت المجلس بعدم الموافقة على توصية اللجنة التي تنص على عدم الموافقة على التعديلات التي أجرتها الحكومة على المواد 98-100-104 والإبقاء على قرار مجلس الشورى السابق ذي الرقم 14/9 وتاريخ 3/4/1435 وعدم الموافقة على تعديل المادة 99 من نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 23/8/1426. كما قرر المجلس عدم الموافقة على التعديلات التي اقترحتها الحكومة على تلك المواد وبذلك يبقي المجلس على قراره السابق. يذكر أن عدد السعوديين والسعوديات البالغين سن العمل وصل تقريبا إلى 13.8 مليون شخص، وتوقعت وزارة العمل أن يكون هناك 250 ألف شخص جاهز للدخول لسوق العمل سنويا. ووصل عدد المنشآت "الصغيرة جدا" إلى 996 ألف منشأة، وبنسبة توطين 13.7% تقريبا، فيما بلغ عدد المنشآت "الصغيرة" 213 ألف منشأة بنسبة توطين 14.7%، والمنشآت "المتوسطة" 43 ألف منشأة بنسبة توطين 17.4%، أما المنشآت "الكبيرة والعملاقة" فقد بلغ عددها 5200 منشأة بنسبة توطين بلغت 20.6%.