السعودية تتجه للتشدد في شروط ابتعاث الطلاب للخارج .. هل النفط هو السبب؟

طباعة
فرضت الحكومة السعودية ضوابط جديدة أكثر تشددا فيما يتعلق بإلحاق الطلاب الذين يتلقون تعليمهم الجامعي خارج المملكة بالبعثة التعليمية التي تنفق عليها المملكة ملايين الدولارات في خطوة ربطها بعض المحللين ووسائل الاعلام باجراءات رفع كفاءة الإنفاق في المملكة لتخفيض عجز الموازنة الناتج عن انخفاض أسعار النفط. وتشمل التعديلات الجديدة أن "يكون الطالب المتقدّم بطلب الإلحاق بالبعثة في المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا ملتحقاً بجامعة متميزة ومصنّفة ضمن أفضل 50 جامعة في التخصص على مستوى العالم أو أفضل 100 جامعة على مستوى العالم وذلك وفق قوائم تعدّها وزارة التعليم لهذا الغرض." كما يتعيّن على الطلاب الذين يودّون الالتحاق بالبرنامج أن يكونوا قد حافظوا على حد أدنى معيّن من العلامات الدراسية، ما يعني أن السعودية ستتوقّف عن تمويل المسجلين في معاهد تعليمية ذات مستوى أقل. ويغطي البرنامج نفقات التعليم الجامعي كاملة للطلبة كما يصرف لهم مبالغ شهرية لتغطية نفقاتهم الخاصة ويسمح لهم باصطحاب أفراد من العائلة معهم، في حين يتعيّن على الطالبات أن يصطحبن محرماً يتلقّى بدوره مستحقّاتٍ مالية. وتشير بيانات الحكومة الى أن أكثر من 207 آلاف طالب ومرافقيهم استفادوا من برنامج الملك عبد الله للمنح الجامعية الخارجية عام 2014 بتكلفة بلغت 22.5 مليار ريال سعودي (6 مليارات دولار)، لكن الحكومة لم تفصح عما إذا كانت أي من هذه المبلغ ستخضع للتخفيض. يذكر أنّ الملك سلمان بن عبد العزيز كان قد وافق في مايو 2015 على ضم الدارسين على حسابهم في أميركا مكتملي الشروط الى إلى برنامج خادم الحرمين للابتعاث وتغطية تكاليف فصلين دراسيين لطلبة اللغة الإنجليزية، ليرفع عدد المبتعثين بنحو 12 ألف طالب. تجدر الإشارة إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين مقارنة بالسكان والثالثة عالمياً بعد الصين والهند، حيث يبلغ عدد المبتعثين السعوديين  مع عائلاتهم ومرافقيهم نحو 300 ألف شخص موزعين على 26 دولة حول العالم. وكانت وزارة التعليم العالي أعلنت إن أعداد المبتعثين السعوديين في أميركا بلغت 125 ألفاً في 2015، وفي بريطانيا 14459 مبتعثاً، تليها كندا بـ13801 مبتعث، ثم أستراليا بـ8789 مبتعثاً، و نيوزلندا بـ2049 شخصا وإيرلندا 1707مبتعثين، والصين بـ1143مبتعثاً، وماليزيا 1105مبتعثين. كما أن عدد المبتعثين إلى ألمانيا يبلغ 945 شخصا، و923 في فرنسا، و744 في بولندا ، و609 في الهند، و499 في اليابان و326 في هولندا.