المركزي الأوروبي يبقي نسبة الفائدة دون تغيير ويؤكد على تدخله لحماية التعافي الاقتصادي

طباعة
أكد البنك المركزي الأوروبي تصميمه على التحرك للتصدي لمخاطر تحول التضخم في منطقة اليورو إلى انكماش ومنع أسعار الفائدة المرتفعة في اسواق المال القصيرة الأجل من تهديد التعافي الاقتصادي الهش بالمنطقة. وبعدما أبقى البنك أسعار الفائدة عند مستوى منخفض قياسي شدد تعهده للابقاء على سياسته التيسيرية "وأكد بشدة" توقعاته لبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو مستويات أدنى لفترة ممتدة. وقال رئيس البنك ماريو دراجي بعد قرار المركزي الاوروبي الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 0.25: "إن مجلس محافظي البنك يؤكد بشدة أنه سيحافظ على موقفه الخاص بتيسير السياسة النقدية طالما كان ذلك ضروريا". وكان قرار البنك إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير متوقعا على نطاق واسع وجاء عقب أنباء في وقت سابق هذا الأسبوع عن تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 0.8% في ديسمبر كانون الأول وهو تطور أرجعه دراجي إلى أمور فنية استثنائية في بيانات قطاع الخدمات الألماني. وكان آخر تحرك للمركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية هو تقليص سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.25% في نوفمبر تشرين الثاني. وأكد دراجي أن "لدينا عدة أدوات يمكننا استخدامها" وإعترف بأن  البنك استخدم هذا الشهر لهجة أقوى من بياناته السابقة وحدد تصورين يمكن أن يتدخل عندهما البنك. وقال: "أحدهما هو ارتفاع غير مبرر لأسعار الفائدة القصيرة الأجل في اسواق المال والآخر هو تدهور توقعاتنا للتضخم في المدى المتوسط." وكان تراجع التضخم في ديسمبر قد عزز المخاوف بين بعض المراقبين لسياسة البنك من أن يترسخ انكماش للاسعار في منطقة اليورو. وقال دراجي: "إن الثقة تعود تدريجيا إلى اقتصاد منطقة اليورو، وإن السياسة النقدية الشديدة التيسير التي ينتهجها البنك تعود بالنفع في نهاية المطاف على الاقتصاد الحقيقي"، لكنه لم يصل إلى حد القول بأن أزمة منطقة اليورو قد انتهت. وأضاف: "التعافي موجود لكنه ضعيف .. متواضع وكما قلت في مرات كثيرة إنه هش وهو ما يعني وجود عدة مخاطر .. من المخاطر المالية إلى الاقتصادية إلى الجيوسياسية إلى السياسية والتي قد تقوض هذا التعافي بسهولة."