الاجتماع النفطي الرباعي يفضي إلى تجميد الانتاج عند مستويات يناير

طباعة
  انتهى الاجتماع النفطي الرباعي في الدوحة بين وزراء النفط السعودي والروسي والفنزويلي والقطري إلى الإجماع على إبقاء مستويات الإنتاج عند مستوياتها في شهر يناير الماضي، وعلى أن ينتقل الوزير الفنزويلي غداً إلى طهران لعقد اجتماع مع وزيري النفط الإيراني والعراقي. وأدى القرار إلى تراجع سريع في مكاسب النفط التي كانت حققت في صباحاً ارتفاعات بأكثر من 5% الى نحو 2% بالتزامن مع الإعلان عن الاجتماع، ذلك أنّ المتداولين كانوا يتوقعون خطوات أكبر من المنتجين تتمثل في تقليص الإنتاج والإمدادات العالمية لإعادة الاستقرار إلى الأسعار. ووصف وزير البترول السعودي علي النعيمي اجتماع الدوحة بـ "الناجح" مؤكداً أن المنتجين سيدرسون خلال الأشهر القليلة القادمة الخطوات التالية لإعادة الاستقرار إلى السوق، وشدد على أنها -أي الأسواق- هي التي تحدد أسعار النفط. وشدد النعيمي على أنّ "تجميد الإنتاج عند مستويات يناير ملائم للسوق"، وقال: "ندرك أن إمدادات النفط تنخفض بسب لأسعار الحالية"، كما ولفت إلى أنّ الاقتصاد السعودي يمكنه التأقلم مع أسعار النفط الحالية من دون أي مشكلة. وأضاف النعيمي: "لا نريد تذبذبات مهمة في الاسعار، لا نريد خفضا للانتاج، نريد ان نلاقي الطلب ونريد سعرا مستقرا للنفط". من جانبه إعتبر وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة أن هذه الخطوة ستعيد الاستقرار الى سوق النفط،  معتبرا أنّ القرارالمشترك يتوقف على مشاركة كبار المنتجين الآخرين في تلك الخطوة. وفي  هذا السياق إعتبر المحلل لدى بتروماتريكس أوليفر جاكوب إنه "حقا أول قرار يتخذ منذ نوفمبر 2014 بشأن إدارة الإنتاج ومن ثم فإنه حتى إذا صار هناك بعض من يحاولون التقليل من شأنه والقول بأنه ليس تخفيضا في الإنتاج فإنه تغير كبير في السياسة". وهبطت أسعار النفط بأكثر من 70% في الأشهر  العشرين الأخيرة متأثرة بإنتاج يقترب من المستوى القياسي من المنتجين من داخل منظمة أوبك وخارجها مثل روسيا. الموقف الايراني ولم يصدر حتى كتابة هذا الخبر موقف إيراني رسمي من نتائج الاجتماع الرباعي في الدوحة، لكن وكالة "رويترز" نقلت عن مصدر في طهران وصفته بـ "الرفيع" أن البلد العضو في أوبك مستعد لبحث تجميد مستويات إنتاج النفط فور وصول إنتاجه إلى مستويات ما قبل العقوبات بما يؤكد معارضة طهران لكبح إمداداتها. وقال المصدر: "لم نصل بعد إلى مستوى إنتاجنا قبل العقوبات...  عندما نصل إليه سنكون على قدم المساواة ومن ثم يمكننا الحديث... وضعنا مختلف تماما عن الدول التي أنتجت مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة".