الاسهم العالمية تنهي الاسبوع على مكاسب بدعم من أسعار النفط

طباعة
أنهت مؤشرات الأسهم العالمية أسبوعاً آخر على مكاسب أشاعت التفاؤل والأمل بتغير مسارها السلبي الذي بدأ منذ بداية العام الحالي، وسط تحسن لافت في أسعار النفط وتراكم بيانات إيجابية حول أداء الاقتصاد الأمريكي وبوادر الأمل التي أشاعتها اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين عالمياً. انتهت المؤشرات الرئيسية إلى مكاسب أسبوعية تراوحت بين 1 و2% مع مؤشرات استقرار في التداولات اليومية مستفيدة من الثقة باستقرار أسعار السلع الرئيسية واتجاهها التصاعدي خاصة النفط الذي سجل مكاسب أسبوعية بنسبة 6.1% بعد ثلاثة أيام متتالية من الانتعاش. وأنهت الأصول عالية المخاطر تداولات الأسبوع في موقف إيجابي، حيث حققت الأسهم الأمريكية والأوروبية مكاسب جديدة مستفيدة من جو الثقة الذي أشاعه النفط ومن بيانات مشجعة حول الاقتصاد الأمريكي في الوقت الذي استقرت فيه أسواق آسيا خاصة الصين. وعززت تلك البيانات موقف الدولار الذي أضاف إلى مكاسبه السابقة قوة جديدة بينما تعرضت السندات والذهب لتراجع محدود في الوقت الذي تركزت أنظار المستثمرين على ما تسفر عنه اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين التي انطلقت نهاية الأسبوع في شنغهاي. وكانت تداولات الأسهم قد بدأت الاثنين في آسيا على انتعاش شمل الصين واليابان وأستراليا بزخم من مكاسب الأسبوع الذي سبقه، حيث سجل مؤشر شنغهاي مكاسب لافتة تجاوزت 2.7%. وانعكس ذلك إيجابياً على أداء الأسهم الأوروبية والأمريكية لتنهي على مكاسب هي الأخرى بلغت في "يوروستوكس" 1.4% بينما تجاوزت مكاسب المؤشرات الأمريكية 1% وسطياً بدعم من أسعار النفط. وتعرضت أسهم آسيا لنكسة صباح الثلاثاء بسبب تبدد زخم الأسبوع السابق لتنهي على تراجع محدود سواء في مؤشر "شنغهاي" أو "نيكي" الذي تراجع 1% مع احتفاظ الين بموقعه القوي أمام الدولار. أما الأسهم الأمريكية التي أفقدتها زخمها الآمال المتبددة بخفض إنتاج النفط إثر تصريحات وزير النفط السعودي علي النعيمي، فقد أنهت هي الأخرى على تراجع خفيف. واستمر ضعف الأداء الآسيوي الأربعاء، عززته بيانات غير مشجعة حول الاقتصاد الصيني وتحرك البنوك المركزية ومخاوف تتعلق بخفض الرينمنبي وتراجع أسعار النفط حيث خسر مؤشر "نيكي" 1.7% مقابل 1.03% لنظيره في "شنغهاي". وتعرضت الأسهم الأوروبية نتيجة لذلك، لمزيد من الضغوط أفقدت مؤشر "يوروستوكس 600" أكثر من 2%. إلا أن الأسهم الأمريكية استفادت من استقرار أسعار النفط في نهاية اليوم وحققت مكاسب لافتة بلغت في مؤشر "داو جونز" 266 نقطة. وساعد أداء وول ستريت الأربعاء على إنعاش المؤشرات الآسيوية الخميس عدا الصينية منها خاصة بعد الخطوة التي أقدم عليها بنك الشعب الصيني بتحديد سعر جديد للعملة مقابل الدولار عند 6.5273 يوان أي أقل بنسبة 0.17% عما كان عليه الاثنين. أما في أوروبا فكانت الأجواء إيجابية وانتهت التداولات على انتعاش ومكاسب بلغت 1.9%. وشهد يوم الجمعة موجة نشاط لافت في الأسواق الآسيوية بدعم من وول ستريت ومن أسعار النفط التي سجلت مكاسب لليوم الثالث على التوالي، وهو ما دفع الأسهم الأوروبية والأمريكية أيضاً صعوداً في ظل أنباء عن سعي وزراء مالية العشرين إلى تهدئة مخاوف الأسواق حول أداء الاقتصاد العالمي بعد أن حثت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الوزراء على ضرورة الخروج بقرارات سياسية تدعم النمو الاقتصادي المتعثر عالمياً وهو النداء الذي تناغم مع مثيله من صندوق النقد الدولي. استمرار مكاسب النفط انتهى الأسبوع على مكاسب لكافة المؤشرات الرئيسية عدا مؤشر "شنغهاي" الذي تكبد خسائر بنسبة 3.3% مغلقاً على 2767.21 نقطة. أما قائمة الرابحين فتصدرها مؤشر فاينانشل تايمز الذي أغلق عند 6096.01 نقطة محققاً مكاسب بلغت 2.45%. وبقيت مكاسب بقية المؤشرات بين 1 و2% كما هي الحال في "داو جونز" 1.51%، و"نيكي" 1.4% و"داكس" 1.33%. وكان الأسبوع نفطياً بامتياز وهو ما عزز الشعور بالتفاؤل في أوساط المستثمرين حيث بلغت مكاسب نفط برنت الأسبوعية 6.1% لينهي على 35.10 دولارا للبرميل في حين قفز الخام الأمريكي 11% على مدى الأسبوع هي أكبر زيادة أسبوعية في سبع سنوات ليصل الى 32.84 دولار بعد أن هبط إلى ما دون 30 دولاراً الأسبوع الذي سبقه. واستمرت مكاسب النفط على الرغم من تحسن قيمة الدولار الأمريكي مستفيداً من طائفة من البيانات المشجعة حول الاقتصاد. وقد سجل مؤشر الدولار الذي يقيس قيمته مقابل سلة العملات الرئيسية ارتفاعاً بنسبة 0.9% مسجلاً 98.12 نقطة، وبلغت مكاسبه الأسبوعية 1.6% حيث تراجع اليورو إلى حدود 1.0928 مقابل الدولار. أما الذهب الذي سجل أعلى مستوى له قبل أسبوعين عندما بلغت موجة نزق المستثمرين ذروتها باعتباره الملاذ الآمن، وسجل أعلى مستوى لهذا العام عند 1260 دولاراً للأونصة، فقد خسر 12 دولاراً يوم الجمعة لتستقر خسائره الأسبوعية عند 5.6 دولارا للأونصة التي استقر سعرها عند 1222 دولاراً.