السعودية ونيجيريا تتفقان على أهمية التعاون لاستقرار سوق النفط

طباعة
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية نقلا عن مسؤولين حكوميين بقطاع النفط في المملكة وفي نيجيريا إن المشاورات والتعاون بين منظمة أوبك ومنتجي النفط الآخرين هما أفضل السبل لتحقيق الاستقرار في السوق النفطية. وقالت الوكالة إن نائب وزير البترول السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي ناقشا أوضاع سوق النفط خلال اجتماع في الرياض. وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري بدأ زيارة للسعودية لبحث أسعار النفط المتهاوية، مع توقع ان تعلن بلاده، أكبر منتج للنفط في إفريقيا، تأييدها للاتفاق الذي توصلت إليه قبل أيام أربع دول لتجميد الانتاج. وأعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن بخاري وصل مساء الاثنين إلى الرياض، ويتوقع أن يلتقي خلال زيارته العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قبل الانتقال إلى قطر. تأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من اتفاق السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، على تجميد إنتاج النفط عند مستوى كانون الثاني/ يناير، بشرط التزام منتجين آخرين بذلك، في خطوة تهدف إلى إعادة بعض الاستقرار للسوق النفطية. وأدى انخفاض أسعار برميل النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 13 عاماً، إلى تراجع حاد في إيرادات الدول المنتجة، ودفع الدول الخليجية إلى اتخاذ إجراءات تقشف وخفض الدعم عن مواد أساسية. ورجح محللون أن توافق نيجيريا على الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الأربع إثر اجتماع لوزرائها المعنيين في الدوحة الثلاثاء الماضي. وقال المحلل في "ناتيكسيس" في لندن آبهيشك دشباندي "نيجيريا ستدعم على الأرجح تجميداً مماثلاً، لذا لن أُفاجأ بإعلانهم تأييد اتفاق الدوحة". إلا أنه رأى أن الاتفاق لن يكون "وازناً" ما لم ينضم إليه العراق وايران، وهما ثاني وثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". ولقي الاتفاق دعم دول خليجية منضوية في "أوبك"، بينما أعرب العراق عن استعداده للتجاوب. أما إيران العائدة حديثاً لسوق النفط العالمية بعد رفع العقوبات الاقتصادية، فدعمت الاتفاق من دون أن تلتزم صراحة به. وتراجعت أسعار النفط بحوالي 70% منذ حزيران/يونيو 2014 عندما كان سعر البرميل أعلى من 100 دولار، ليتداول راهناً ما دون 35 دولاراً. ويعود السبب الرئيسي للتراجع إلى فائض في المعروض من النفط تعذر على الاقتصادات امتصاصه، ولا سيما الصين حيث يتباطأ الاستهلاك. ورفضت دول "أوبك"، بدفع من السعودية ودول خليجية، خفض انتاجها خشية فقدانها حصتها من الاسواق العالمية. كما بررت بعض الدول هذا الرفض بأن أي خفض منفرد للإنتاج لن يؤدي إلى انتعاش الأسعار، ما لم يلتزم منتجون كبار من خارج المنظمة، بينهم روسيا، بخطوة مماثلة.