أسعار النفط ترتفع والمحللون لا يتوقعون استقرار السوق قبل نهاية 2016

طباعة
ارتفعت أسعار للنفط الخام بأكثر من 1% مطلع تداولات الاسبوع مع تلمس المتداولين مؤشرات على احتمال تحسن السوق. وقفزت تعاقدات برنت نحو 1.1% عن مستوى إغلاق يوم الجمعة إلى 35.5 دولارا، فيما صعدت تعاقدات خام غرب تكساس الأمريكي إلى 32.9 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها أكثر من 15% خلال الأسبوع السابق. وقال محللون إن العلامات الأولى تشير إلى بدء تحسن التوقعات بعد تراجع استمر 20 شهرا هبطت خلالها الأسعار 70%. وأظهر مسح أجرته وكالة "رويترز" شمل آراء 30 خبيرا اقتصاديا ومحللا أن تتجاوز أسعار النفط بقليل مستوى 40 دولارا للبرميل في المتوسط هذا العام نظرا لضعف الطلب واحتمال قيام منتجين رئيسيين بتجميد الإنتاج مؤقتا لن يؤثر بشكل يذكر في انحسار تخمة المعروض العالمي، ليخفض الخبراء توقعاتهم لاسعار النفط للشهر التاسع على التوالي. واستبعد الخبراء أن يتعافى السعر - الذي تراجع 45% في الـ 12 شهرا السابقة - كثيرا عن مستوياته الحالية حول 34 دولارا للبرميل حتى النصف الثاني من العام حين يتوقع أن تنخفض الإمدادات من منتجين خارج منظمة أوبك. ويتوقع المسح أن يبلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 40.10 دولار للبرميل في المتوسط بانخفاض قدره 2.40 دولار عن مسح الشهر الماضي. وبلغ متوسط خام برنت نحو 32.57 دولار منذ بداية العام مقابل حوالي 54 دولارا في 2015. واتفقت روسيا وأعضاء أوبك السعودية وقطر وفنزويلا على العمل للتوصل إلى اتفاق عالمي لتجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير إذا فعل منتجون اخرون نفس الشيء في محاولة لتقليص تخمة المعروض العالمي ودعم الأسعار. لكن إيران تخطط لزيادة إنتاجها بعد رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها ووصفت المقترح بأنه مثير للضحك. كما اعلن العراق أنه سيرفع انتاجه. وقالت المحللة لدى "رايموند جيمس" لوانا سيغفريد: "رغم أنه أول تحرك منسق من نوعه خاص بالإمدادات من جانب أعضاء أوبك وروسيا في 15 عاما إلا من الواضح أن أي اتفاق لا تشارك فيه إيران والعراق لن يسهم كثيرا في تقليص المعروض في السوق على الأقل في 2016." ويشك المحللون أيضا في أن تجميد الإنتاج قرب مستويات مرتفعة قياسية سيدعم السوق. ويعتقد المحللون الذين شملهم المسح بأن توازن العرض والطلب لن يحدث حتى أواخر 2016 رغم أنه من المتوقع أن تضيق الفجوة بينهما مقارنة بالعام الماضي. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في مجال الطاقة لدى "ايه.بي.ان امرو" هانز فان كليف: "رغم أنه لن يحدث توازن بين الطلب والعرض قبل 2017 فإن من المنتظر أن تدعم توقعات انخفاض تخمة المعروض الأسعار، أعتقد أن هذا الاتفاق مؤشر واضح لتلميح بعض منتجي النفط الرئيسيين بأن أسعار الخام لا يجب أن تهبط عن المستويات الحالية." ويرجح المحللون أن يظل نمو الطلب العالمي ضعيفا على الأجل المتوسط نظرا لتباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع الاستهلاك في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع تحسن كفاءة استخدام الطاقة والتحول إلى الوقود النظيف. ويتوقع المحللون أن تبلغ العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38.90 دولار للبرميل في المتوسط في 2016 بانخفاض قدره 2.10 دولار من مسح يناير / كانون الثاني.