الكويت تقر ورقة إصلاحية تتضمن ضرائب على الشركات والقيمة المضافة

طباعة

 

[caption id="attachment_288332" align="aligncenter" width="479" caption="وزراء المالية والتجارة والشؤون الاجتماعية في الكويت خلال المؤتمر الصحافي"][/caption] أقر مجلس الوزراء الكويتي وثيقة للإصلاح المالي والاقتصادي في البلاد تتضمن ست محاور رئيسية و41 برنامجا قصيرة ومتوسطة الأجل. ومن أبرز البنود التي تتضمنها ورقة العمل مقترحات لفرض ضريبة 10٪ على أرباح الشركات وفرض ضريبة القيمة المُضافة بنسبة 5٪، كما تشمل الخطة إعادة تسعير بعض السلع والخدمات العامة وإعادة تسعير استغلال أراضي الدولة. وأكد وزير المالية الكويتي أنس الصالح خلال مؤتمر صحافي بعد إجتماع الحكومة بحضور وزيري التجارة والشؤون الاجتماعية كشف فيه عن أبرز مكونات الخطة التي حملت عنوان "الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي على المدى المتوسط" لشرح المحاور الست التي أعلنت عنها الحكومة والتي تقوم عليها عملية الإصلاح، والمحاور هي: 1- الإصلاح المالي. 2- إعادة تشكيل دور الدولة. 3- تشجيع القطاع الخاص. 4- مشاركة المواطنين في تملك المشروعات وإصلاح سوق العمل والإصلاح التشريعي والمؤسسي. 5- فرض ضريبة نسبتها ١٠٪ على ارباح الشركات حيث أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح ان هناك شركة تدرس حاليا وضع منظومة ضريبة الشركات وتاثيرها على السوق مشيرة الى ان هناك عدة خطوات اجرائية بجب ان تتم وان عملية التشريع لن تبدأ قبل نهاية ٢٠١٧. 6- مقترح فرض ضريبة على القيمة المُضافة نسبتها ٥٪ والتي تبحث حاليا على مستوى دول الخليج. كما أكد وزير المالية على ضرورة رفع تصنيف سوق الكويت الى مستوى الاسواق الناشئة مشيرا الى ان السوق مستوفي جميع الشروط ما عدا شرط واحد جاري العمل على تطبيقه. وخلال المؤتمر لفت وزير المالية الكويتي الى أن الكويت تسعى لخصخصة بعض المشاريع المملوكة للدولة مثل المطارات والموانئ وبعض مرافق مؤسسة البترول الكويتية. مجلس الوزراء وفي السياق نفسه أشاد مجلس الوزراء الكويتي بوثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس، كما أشاد بالسياسة المصرفية التي ينتهجها بنك الكويت المركزي. وقرر المجلس عقب اجتماعه الاسبوعي تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح "الاشراف على تنفيذ تلك الإصلاحات المستحقة والتنسيق في ذلك مع كل الجهات الحكومية مع الالتزام بالاطار الزمني المحدد لتنفيذ الوثيقة". وقال بيان الحكومة ان الوزير الصالح قدم لمجلس الوزراء عرضا يتضمن وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الوزراء والمتضمنة ستة محاور للاصلاح المالي والاقتصادي اشتملت على 41 برنامجا منها برامج قصيرة الأجل وبرامج متوسطة الاجل. وذكر البيان ان المحاور تضمنت زيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق العام بهدف تخفيض عجز الميزانية واستدامة المالية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد بحيث تخرج تدريجيا من نشاط الانتاج إلى التنظيم والرقابة على النشاط الاقتصادي وتفعيل وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. ولفت البيان الى أنّ المحاور تضمنت ايضا تفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات التي تتم خصخصتها بحصة تصل إلى 40 في المئة ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحصة تصل إلى 50% من رأس مال المشروع، وان المحاور تضمنت ايضا إصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية بهدف تطبيق العدالة بين العاملين والتخلص من التفاوت بين رواتب المهنة الواحدة وبما يحسن الأداء الوظيفي ويرفع من كفاءة القطاع العام من خلال ربط الأجر بالإنتاجية ويحافظ على استقرار مستوى المعيشة عبر آلية ربط الأجور بمعدل التضخم مبينا ان آخرها المحاور هو الإصلاح الإداري والمؤسسي من خلال رفع كفاءة الإدارة العامة والإدارة المالية . البنك المركزي وفي سياق آخر اكد محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل سلامة وصلابة الأوضاع النقدية والمصرفية في المرحلة الراهنة والتزام البنك الثابت بسياسة سعر صرف الدينار بما يضمن استقراره وقوته الشرائية. وكان الهاشل استعرض امام المجلس تقرير مؤسسة "موديز" الأخير الذي وضع التصنيف الائتماني السيادي للكويت تحت المراجعة موضحا ان المؤسسة ذكرت ان هذا القرار جاء في ضوء الانخفاض الكبير في أسعار النفط وأنه رهن تقييم مدى جدية وكفاية ومصداقية الخطط الإصلاحية لحكومة دولة الكويت. وبحسب بيان مجلس الوزراء فان محافظ البنك المركزي استعرض امام المجلس التحديات الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية المحلية من خلال أربعة محاور شملت الأوضاع الاقتصادية والمالية وتطورات الأوضاع النقدية والمصرفية ودور بنك الكويت المركزي ومستجدات التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت وأخيرا مسارات الإصلاح المالي والاقتصادي. وذكر البيان ان الهاشل شدد على أن سياسة سعر صرف الدينار الكويتي القائم على نظام الربط بسلة خاصة من العملات العالمية الرئيسية تعتبر الاطار الأساسي للسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي، وهو اكد التزام البنك المركزي الثابت بسياسة سعر صرف الدينار بما يضمن استقراره وقوته الشرائية الأمر الذي أدى إلى إشادة الجهات العالمية بهذه السياسة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي. ونقل البيان عن الهاشل تأكيده أهمية تكثيف الجهود لتفعيل عناصر برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي للبلاد.