الدولار والفدرالي والبورصات تدعم النفط .. وسط ترقب لإجتماع الدوحة

طباعة
  لم يتمكن خام برنت من إنهاء أسبوع التداولات فوق مستوى 42 دولارا الذي كان قد تجاوزه لفترة يوم الجمعة، كما لم يصمد خام نايمكس فوق مستوى 40 دولارا الذي كان قد حققه خلال آخر تداولات الاسبوع المنصرم،  بعد ارتفاع عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ديسمبر فيما جدد المخاوف بشأن تخمة المعروض بعدما ساعدت مقترحات بتجميد الانتاج السوق على الصعود لأعلى مستوياتها في 2016 وتحقيق مكاسب على مدى عدة أسابيع. وبحسب شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية فقد رفعت شركات الطاقة الأمريكية عدد منصات النفط العاملة بواقع منصة واحدة هذا الأسبوع بعد تراجع عدد المنصات لفترة 12 أسبوعا متتالية. وأوقفت الشركات 963 منصة إجمالا عن العمل في 2015 وهو أكبر خفض سنوي في العدد منذ 1988 على الأقل. ويتوقع محللون أن يهبط عدد المنصات العاملة لأدنى مستوى له في غضون بضعة شهور قبل أن يتعافى لاحقا خلال العام حيث يتوقعون ارتفاع أسعار الخام. وتشير الزيادة التي شهدها الأسبوع الحالي في عدد المنصات إلى أن بعض المنتجين على الأقل مستعدون لاستئناف الانتاج على أمل تعافي الأسعار في المستقبل. وعند التسوية يوم الجمعة انخفضت العقود الآجلة للنفط الأمريكي 76 سنتا إلى 39.44 دولار للبرميل بعدما ارتفعت دولارا إلى أعلى مستوياتها هذا العام عند 41.20 دولار للبرميل، وتراجعت أيضا العقود الآجلة لبرنت 34 سنتا في آخر أيام تداولات الأسبوع إلى 41.20 دولار للبرميل عند التسوية بعدما صعدت أيضا دولارا لأعلى مستوى في 2016 عند 42.54 دولارا للبرميل. وبرغم الهبوط فقد سجل النفط مكاسب على مدى عدة أسابيع حيث ارتفع برنت للأسبوع الرابع على التوالي وصعد الخام الأمريكي أيضا للأسبوع الخامس. وعلى الصعيد الاسبوعي بلغت مكاسب برنت 2.7% فيما زاد سعر نايمكس نحو 2.2%، ومنذ بداية السنة إرتفع برنت حتى نهاية هذا الاسبوع 10.3% فيما وصلت مكاسب الخام الأمريكي الى 6.2%. ويلقى النفط دعما من توقعات تثبيت كبار المنتجين مستويات الإنتاج وزيادة الطلب الموسمي في الولايات المتحدة، عدا عن تأثر أسعار الخام إيجابا بأسواق الأسهم التي حققت مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، حيث ارتفعت أسهم شركات الطاقة الأمريكية هذا الاسبوع لتقترب من أعلى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام. أيضا يلقى البترول دعما من تراجع الدولار الى أدنى مستوى في خمسة أشهر مما جعل الكثير من السلع الأولية ومنها النفط أكثر جاذبية لمستخدمي العملات الأخرى مثل اليورو، وقرار الفدرالي الاميركي الانتظار ازاء تطبيع سياسته النقدية. وصعدت أسعار النفط أكثر من 50% من أدنى مستوى في 12 عاما الذي بلغته في ديسمبر منذ أن طرحت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) فكرة تثبيت الإنتاج مما رفع برنت من نحو 27 دولارا والخام الأمريكي من حوالي 26 دولارا. ويعتقد الكثير من المحللين أن هناك احتمالا لمزيد من الارتفاعات حيث التخمة الكبيرة في المعروض من الخام التي ساعدت في الماضي على انهيار الأسعار تبدو أخيرا في اتجاه الاستقرار. لكن محللين آخرين يرون  ان هذا الوضع لن يدوم طويلا حيث ان اساسيات السوق لا تزال ضعيفة مع عرض وفير مقابل طلب ضعيف، ويفضل آخرون التريث بانتظار إجتماع كبار المنتجين المزمع عقده في الدوحة  في 17 نيسان/ابريل للدول المنتجة للنفط (الاعضاء في اوبك وغير الاعضاء) في مسعى لفرض استقرار الانتاج ودعم الاسعار، وستشارك في الاجتماع 15 دولة يمثل انتاجها حوالي ثلاثة ارباع العرض العالمي من النفط. ويشير خبراء الى ان اجتماع الدوحة يتناول تجميد الانتاج عند مستوياته وليس خفض الانتاج الذي سيسمح للاسعار بالارتفاع مجددا.