القمم العربية تبدأ بوعود وتنتهي بآمال ضائعة

طباعة
صورة جماعية تجمع القادة...مؤتمر صحفي يلخص  نتيجة القمة وربما بعض التصريحات والصور التذكارية، هذا ما يشاهده المواطن في العالم الغربي في اجتماعات القمة هناك. اما هنا في العالم العربي الطقوس تختلف تماما.. فالمواطن العربي يتابع لساعات علي الشاشات وصول القادة على ارض المطار -كل علي طائرته-  ليطمئن انه تم استقباله بصورة لائقة، ثم ساعات من الاستقبالات والسلامات والقبلات وربما بعض الابتسامات، كل ذلك يصاحبه تعليق من مذيع بأسلوب تليفزيون الدولة الذي يشعرك كمواطن بأهمية وجل الحدث ثم الكلمات... كلمات في الغالب توكد علي ضرورة حل القضية الفلسطينبة التي انضمت لها مؤخراً الازمة السورية - وتتخللها تأكيدات علي ضرورة التعاون والتكامل والتضامن والتشاور والتفاهم والتفاؤل من اجل تحقيق الديمقراطية والحرية والرفاهية والعدالة والأمان والسلام. وتنتهي القمة ببيان ختامي يتضمن كل ما سبق ويؤكد على انها عقدت في اجواء من المحبة والاخوة - بالاضافة الى اقرار مشروعات للربط الكهربائي وربط الطرق وربط السكك الحديدية وربط كل ما يمكن ربطه. ويتابع المواطن العربي كل ذلك- وقد لا يتابعه لانه مشغول بالسعي وراء اكل عيشه في ظل غلاء المعيشة وهو ايضا مهموم لانه في الاغلب لن يتمكن من توفير العمل لابنه بعد تخرجه –وهو حزين لانه لا ييستطيع توفير العلاج لزوجته - وقلق وهو يتابع الاحداث اليومية في العالم العربي. ولكل هذه الاسباب قد لا يتمكن من متابعة اجتماعات القمة. نجوى عسران CNBC عربية... العالم العربي.
//