Moody's تتوقع عجزا لميزانيات دول الخليج بنسبة 12.5% خلال 2016

طباعة
توقعات صادمة لوكالة "موديز" قد تغير من اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي ، وكالة التصنيف الائتماني تتوقع أن يصل عجز ميزانيات دول الخليج إلى 12.5% من ناتجها المحلي خلال العام الحالي 2016 بعد ان حققت دول "مجلس التعاون الخليجي" 9% في العام 2015. وأضافت "موديز" أن استمرار انخفاض أسعار النفط سيدفع النمو الاقتصادي للتباطؤ وتآكل الاحتياطات، وسيزيد من العجز وسيرفع مستويات الدين، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك تتوقع أن يبقى النمو إيجابيا مع اعتماد الدول الخليجية على تخفيض الإنفاق بشكل تدريجي ومواصلة الإنتاج النفطي. وذكرت "موديز" أن ارتفاع العجز سيكون أسرع في كل من السعودية والبحرين وسلطنة عمان مما سيبلغه في الإمارات وقطر والكويت، حيث ستخفف الاحتياطات من الآثار السلبية على المدى القصير، مع لجوء حكومات تلك الدول بشكل متزايد إلى الديون الخارجية. وأشارت "موديز" إلى أن أكبر زيادة في الدين على الناتج المحلي الإجمالي ستكون في كل من البحرين وسلطنة عمان لتصل إلى 35% في البحرين و18% في سلطنة عُمان مقارنة بمستويات عام 2014، تليها السعودية سيزداد فيها الدين العام بنسبة 15%، بينما ستتراوح النسبة لبقية الدول الخليجية بين 11 - 13% من الناتج المحلي الإجمالي. وتوقع تقرير "موديز" أن تكون إصلاحات دعم وأسعار الوقود والطاقة والمياه في دول مجلس التعاون الخليجي عنصراً إيجابياً في تصنيف تلك الدول على المدى الطويل، في الوقت الذي من المتوقع أن تواصل الحكومات في دول مجلس التعاون عمليات الإصلاحات في دعم أسعار الطاقة بما في ذلك تعرفة المياه والكهرباء، في إطار سعيها لدعم التمويلات الحكومية التي تأثرت بانخفاض أسعار البترول العالمية. وأضافت الوكالة أن مناخ أسعار النفط المنخفضة الحالي من شأنه إضافة زخم إلى الجهود القائمة الخاصة بتحسين جودة التصنيف الائتماني الفردي لشركات المرافق في منطقة الخليج، وأن تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع التعرفة قد يؤديان إلى ترشيد استهلاك الطاقة في المنطقة وتمكين الشركات من تعزيز خططها الإنفاقية، كما توقعت مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص في صناعة الكهرباء في المنطقة. وأضاف التقرير أن "موديز" تعنى حاليا بمراجعة تصنيفاتها المنخفضة للصناديق السيادية لدول الخليج، والتي ستنشر نتائجها مفصلة ونهائية أواخر شهر مايو. ورجحت "موديز" أن تبقى متوسط أسعار النفط بحدود 33 دولارا خلال 2016 و38 دولارا في 2017، وهو أقل من 20 دولارا في 2015 ، لكنه سيبقى دون مستوى توازن ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن وفرة المعروض يشكل عائقا في تراجع الأسعار، حيث ارتفعت مخزونات النفط بحدود 12% خلال 2015 والتي انعكست سلبا على الأسعار، حيث ارتفعت الإمدادات النفطية من الدول خارج "أوبك" ، وارتفع الإنتاج العالمي للنفط خلال السنوات الثلاث الأخيرة بمعدل 7.8 ملايين برميل في اليوم، فيما تشكل 5.7 ملايين برميل يوميا من خارج دول "أوبك"، في حين ارتفع الطلب العالمي للنفط بحدود 4.8 ملايين برميل يوميا. وقال التقرير إن هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، لم تعمد إلى زيادة تعرفة الكهرباء والماء خلال العامين الماضيين نظراً لأن الحكومة سبق أن رفعتها قبل سنوات، وقد ساهمت تلك الزيادات السابقة في تحسين الوضع المالي لـ"ديوا" تحسناً جوهرياً، كما عززت صورة السيولة خلال الأعوام القليلة الماضية بصورة قوية مما سمح للشركة بسداد 2.1 مليار درهم في 2015 ، ومنحت الوكالة كلاً من "ديوا" تصنيفا "محايدأ" قصير الأجل مع نظرة إيجابية للتصنيف طويل الأجل ، كما منحت شركة أبوظبي للطاقة (طاقة) تصنيف "محايد" على المدى القصير، وتصنيف إيجابي طويل الأجل. وحددت الوكالة ثلاثة عوامل تساهم في تعزيز التصنيف الأحادي لشركات المرافق العامة متمثلة في تعزيز الكفاءة التشغيلية، تشمل تلك العوامل زيادة مساهمة القطاع الخاص، إضافة إلى ضبط النفقات الرأسمالية، وتحسين إدارة رأس المال العامل.