النفط يحكم قبضته على بوصلة اقتصادات الخليج

طباعة
لا يزال الذهب الاسود يلقي بظلاله على اقتصادات العالم ومن ضمنها دول الخليج التي تعتمد عليه بشكل كبير، فتارة ترتفع اسعاره وتارة أخرى تنخفض، إلا أن تأثيرها لا يزال سلبياً على ميزانيات واقتصادات دول الخليج، ومن الدول التي تاثرت بشكل واضح جراء تراجع اسعار النفط قطر والكويت، حيث تراجع الميزان التجاري السلعي لقطر خلال فبراير الماضي بنسبة 53.5% على اساس سنوي مسجلاً فائضاً قدره 7.4 مليارات ريال. هبوط الميزان التجاري القطري جاء بسبب نمو الواردات والتراجع في الصادرات، حيث تراجعت قيمة إجمالي الصادرات خلال فبراير بنسبة 33% لتصل إلى 17 مليار ريال، في حين سجلت الواردات السلعية ارتفاعاً قدره 3.5% على اساس سنوي لتصل إلى ما يقارب 9.6 مليار ريال. أما بالنسبة للكويت فقد كان تأثير تراجع أسعار النفط الأكبر على ميزانها التجاري، فقد تراجع فائض هذا الميزان من 20 مليار دينار في 2014 إلى 7 مليارات دينار كويتي في العام الماضي، مسجلاً بذلك ادنى مستوى له منذ 10 سنوات وذلك وفق تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني. تراجعات حادة كان السبب وراءها انخفاض إيرادات الصادرات النفطية بصورة أساسية متأثرة بتراجع أسعار النفط عالمياً نتيجة ضعف الطلب ومخاوف النمو العالمي بالتزامن مع تباطؤ واضح وملموس في إيرادات الصادرات غير النفطية وارتفاع النمو في الواردات. "بنك الكويت الوطني" حذر من استمرار الضغوط على فائض الميزان التجاري للكويت نتيجة التدني المتواصل في الأسعار والتي فقدت نحو 70% من أعلى مستوياتها في 2014. تراجعات كبيرة شهدتها كل من قطر والكويت في ميزانها التجاري، المتهم الرئيسي فيها وبطل أحداثها دائما الخام الأسود، فهل ستستمر هذه التراجعات أم أننا سنشهد بصيص أمل عمّا قريب من خلال خطط حكومية قائمة على تنويع الدخل؟ الايام القادمة هي من ستجيب.