متى ستطوي دول الخليج صفحة إعتمادها على ايراداتها النفطية؟

طباعة
"من يكسر من؟" سؤال مطروح على طاولة النفط، كما أنه محور نقاش الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على ايرادات الخام الاسود في موازناتها، ولا سيما الدول الخليجية. ففي حين طال تهاوي النفط مفاصل اقتصادات دول الخليج التي كان الذهب الأسود يشكل نحو 80% من ايراداتها، كان فرصة لها لاعادة هيكلية اقتصاداتها والحد من الاعتماد على الايرادات البترولية. دول الخليج كشفت بأن العجز الذي واجهته موازناتها يمُول بطرق عدة منها اللجوء إلى الاحتياطيات الأمر الذي قال فيه الخبراء أنه سيساعد الدول على سد الثغرات على المدى القصير. أما الطريقة الثانية لمتويل العجز فكانت عبر الاستدانة المحلية أولا، والعالمية ثانيا، بالاضافة إلى تقليص الالتزامات المالية الحكومية عبر الاتجاه للخصخصة. عجز دفع موديز لتخفيض التصنيف الائتماني للبحرين وعمان فيما وضعت اقتصادات السعودية والامارات والكويت وقطر تحت المراقبة. دول الخليج الست لم تقف مكتوفة الايدي امام العجز المتسرب إلى موازناتها خاصة في ظل التوقعات باستمرار النفط عند مستويات متدينة لفترة ليست بالقصيرة، كاشفة عن هيكليات اقتصادية جديدة من ابرز محاورها طي صفحة الاعتماد على ايرادات النفط عبر تنويع الاقتصاد وزيادة مصادر الدخل، إلا أن هذا التحول لن يكون بالأمر السهل، كما انه بحاجة إلى الوقت الكافي والذي يضمن بأن يكون بالشكل السليم. هيكليات كانت دبي السباقة لها منذ سنوات، ليتصف اقتصادها بالتنوع خاصة في ظل اعتماده على السياحة والخدمات بشكل رئيسي، في حين لا تتجاوز حصة النفط في ناتجها المحلي نسبة الـ 5%.