مصر تطالب قبرص بتسليم خاطف الطائرة

طباعة
طلبت مصر من قبرص تسليمها المواطن المصري الذي خطف طائرة تابعة لخطوط مصر للطيران واجبرها على الهبوط في مطار لارنكا في قبرص حيث تم اعتقاله، بحسب ما افادت النيابة الاربعاء. وطلب النائب العام من السلطات القبرصية تسليم المصري سيف الدين محمد مصطفى (58 عاما) للتحقيق معه في خطف الطائرة بموجب الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشان والموقعة في 1996، بحسب بيان من مكتب النائب. وقررت محكمة في لارنكا جنوب قبرص، قرب المطار الذي اضطرت الطائرة للهبوط فيه، وضع الخاطف في السجن قيد التحقيق لثمانية ايام. واثارت هذه القضية تندرا وتعليقات ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ "الحب في الهواء" لا سيما بعدما طلب الخاطف رؤية زوجته السابقة وتسليمها رسالة. وهذه الايام الثمانية ستتيح للشرطة التحقيق في مسالة خطف الطائرة التي انتهت بسلام بالنسبة للركاب وطاقمها بعدما افرج عنهم. وابلغت الشرطة القبرصية المحكمة في لارنكا بان المصري يواجه تهم الخطف، وخطف اشخاص بهدف اخذهم الى وجهة مجهولة والسلوك المتهور الذي ينطوي على تهديد وكلها مخالفة لقانون مكافحة الارهاب. ولم يدل المتهم باي اقوال امام المحكمة. ولكن اثناء مغادرته في سيارة للشرطة رفع شارة النصر امام الصحافيين الذين كانوا ينتظرون امام قاعة المحكمة الواقعة على مسافة كلم من مطار لارنكا حيث هبطت الطائرة المخطوفة الثلاثاء. ولن توجه رسميا قبل الجلسة المقبلة اي تهم الى مصطفى الذي كان متزوجا من قبرصية. ووصفت السلطات القبرصية مصطفى بانه "مضطرب نفسيا" واكدت ان القضية "لا علاقة لها بالارهاب". وهو متهم بانه ارغم الطائرة على الهبوط في مطار لارنكا عبر التهديد بتفجير حزام ناسف تبين لاحقا انه مزيف. مطالب "غير منطقية" واثار حادث الخطف صباح الثلاثاء توترا على مدى ست ساعات في مطار لارنكا وتسبب باغلاقه مؤقتا. وتقول السلطات ان دوافع الخاطف شخصية وتتصل بزوجته السابقة القبرصية التي لديه منها اولاد. وقد اقام سيف الدين مصطفى في قبرص حتى العام 1994. وبعيد اقلاع الطائرة من الاسكندرية الى القاهرة، ارغم الخاطف قائد طائرة الايرباص على التوجه الى قبرص الواقعة على بعد 500 كلم من السواحل المصرية تحت تهديد حزام ناسف تبين لاحقا انه مزيف. وقالت الراكبة نهى صالح "بعد 15 دقيقة على الاقلاع، شاهدنا على الشاشات ان الطائرة ليست متجهة الى القاهرة وانما كانت تحلق فوق البحر". واضاف "ابلغنا افراد الطاقم بان هناك مشكلة تقنية وانه يجب التوجه الى قبرص او اليونان لحلها. لقد تصرفوا بمهنية، وكان سلوكهم عاديا". وقالت راكبة اخرى تدعى فايزة بكري ان الخاطف "لم يتحدث" الى الركاب لكنه كان "يتناقش مع قائد الطائرة والمضيفة". وعند الوصول الى مطار لارنكا افرج الرجل عن القسم الاكبر من الركاب ثم سلم نفسه بدون اية مشاكل بعد ساعات من المفاوضات مع السلطات القبرصية. واكدت السلطات القبرصية سريعا ان القضية "غير متصلة بالارهاب" وانما "فردية قام بها شخص مضطرب نفسيا". وقال وزير الخارجية القبرصي يوانيس كاسوليديس ان مطالبه "لم تكن منطقية بما فيه الكفاية لاخذها على محمل الجد". وطلب الخاطف خصوصا رؤية زوجته السابقة وحضورها الى المطار لتسليمها رسالة. واظهرت عمليات تفتيش الطائرة عدم وجود متفجرات على متنها او لدى الخاطف. وفي مصر كانت للخاطف سوابق قضائية حيث سجن بتهم ارتكاب جنح مختلفة خصوصا تهريب مخدرات بحسب مسؤول في الشرطة المصرية. مغامرة غريبة عاد غالبية الركاب الى القاهرة مساء الثلاثاء وقال بعضهم انهم خاضوا تجربة غريبة. وقال احدهم ردا على اسئلة التلفزيون المصري الرسمي "كانت تجربة لذيذة" لا تحصل الا مرة واحدة في العمر. واضاف "حصل خير". وفي موقف غريب اخر، نشر الراكب البريطاني بن اينس (26 عاما) صورة التقطتها مضيفة الطائرة له وهو يبتسم الى جانب الخاطف. وقال لصحيفة "ذي صان" البريطانية "لقد فكرت انه حتى لو كانت قنبلته حقيقية فليس لدي ما اخسره في مطلق الاحوال". وعلى شبكات التواصل الاجتماعي توالت التعليقات والنكات. وكتب اتش.ايه هيلير المتخصص في الشؤون العربية في معهد "رويال يونايتد سرفيسيس" في لندن في تغريدة على تويتر "لقد جاءت زوجتي لتقول لي: انت لا تحبني كفاية، لم تخطف ابدا طائرة لتتحدث إلي". من جهته كتب عبد الله على تويتر "بيقولك مصر للطيران عملت اعلان .. اركب معانا بـ 500 جنيه من برج العرب للقاهرة وممكن الزهر يلعب معاك تلاقى نفسك فى فرنسا". كما توالت عدة تعليقات اخرى مرحبة بفرصة ان يجد ركاب مصريون انفسهم في قبرص المعروفة بشواطئها الجميلة.