السعودية تنوي تحويل صندوق استثماراتها العامة الى اكبر صندوق سيادي في العالم

طباعة
في خطوة حملت في طياتها المفاجأت والتوقعات في ان واحد كشف ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان عن نية السعودية تحويل صندوق الاستثمارات العامة الى اكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة تصل لـ 2 تريليون دولار. تحول من شانه ان ينهي مسلسل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط والذي استمر لاكثر من ثمانية عقود ولاسيما بعد ان كشف الامير سلمان عن ان النفط سوف لن يشكل المورد الرئيسي للاقتصاد السعودي بعد عشرين عام من الان. الرؤية الجديدة للاقتصاد السعودي ستبنى على تحويل صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة لصندوق سيادي يتضمن طرح 5% من شركة ارامكو للاكتتاب العام بحلول العام القادم وبحد اقصى حتى عام 2018 بالاضافة الى تحويلها الى الصندوق وهو مايعني عمليا حلول الاستثمار محل النفط كمصدر اول لدخل السعودية فضلا عن رفع نسبة استثمارات الصندوق العالمية من 5% الى 50%. خطوات ستحدث نقلة في الاقتصاد السعودي بحسب الخبراء اذ ان رصد مايعادل الـ 50% من الصندوق للاقتصاد المحلي من شانها ان تشكل ممول رئيسي للصناعات التحويلية والرئيسية في المملكة وهو ماسيؤدي في نهاية المطاف الى تنويع هذا الاقتصاد وخلق المزيد من فرص في حين ان استثمار 50% من الصندوق بالخارج ستجعل الذراع الاستثمارية للسعودية تتملك في اكبر الشركات العالمية بدلا من ضخ الاستثمارات من خلال مدراء الاصول الخارجيين وهو ما من شأنه ان يصل بالعائدات الى حدودها العليا بدلا من الادوات ذات العوائد المنخفضة التي كانت تستخدمها المملكة كالسندات والودائع. اعادة الهيكلة هو افضل مايمكن اطلاقه على الاقتصاد السعودي في هذه المرحلة فهل سيكون بامكاننا بعد بضع سنوات ان نشاهد اقتصادا سعوديا غير الذي عهدناه.