ستاندرد آند بورز: البنوك السعودية تواجه مخاطر متصاعدة

طباعة
[caption id="attachment_292643" align="aligncenter" width="510" caption="S&P: المخاطر المتصاعدة سبب التصنيفات السلبية لمعظم البنوك السعودية"][/caption]

 

إعتبرت وكالة "ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني" بأن البنوك السعودية تواجه مخاطر اقتصادية وقطاعية متصاعدة وتراجعاً في الظروف الائتمانية، لذلك قامت بإجراء تصنيفات سلبية لمعظم البنوك التي تصنفها في المملكة. وأضافت الوكالة في بيان شرحت فيه أسباب منحها نظرة سلبية لمعظم البنوك السعودية التي تصنفها أنّه كان لانخفاض أسعار النفط أثر ملموس ومستمر على المؤشرات المالية والاقتصادية للمملكة العربية السعودية أدى إلى بروز تحديات في الظروف التشغيلية للقطاع المصرفي السعودية، وأنّه  نظراً للتنوع المحدود في قطاع الأعمال في الاقتصاد السعودي والعدد الصغير للشركات الكبيرة، فإن البنوك السعودية معرضة لمخاطر تركز هيكلية عالية. وتوقعت الوكالة تراجع الظروف الائتمانية للبنوك السعودية خلال دورة التصحيح، مما سيؤدي إلى زيادة القروض المتعثرة وارتفاع المخاطر الائتمانية، بالإضافة إلى انخفاض الربحية، لافتة الى أنّ المخاطر الاقتصادية التي تواجه هذه البنوك قد تصاعدت.   ولاحظت كذلك تصاعداً للمخاطر القطاعية التي تواجه البنوك السعودية، استناداً إلى وجهة نظر الوكالة، بتراجع قدرة البنوك السعودية على تحقيق الأرباح لتغطية المخاطر، في الوقت الذي ستواصل فيه دعم مشاريع البنية التحتية والقطاع العقاري، والذي من الممكن أن يتأثر بالظروف التشغيلية الصعبة السائدة حالياً. ومع ذلك رأت الوكالة أن النهج المحافظ الذي تتبعه مؤسسة النقد العربي السعودي، والدعم التمويلي التي تحصل عليه البنوك المحلية من قاعدة الودائع المحلية منخفضة التكلفة لا تزال تشكل عوامل تخفيف قوية. وأضاف بيان S&P أنّ الوكالة قامت بخفض تقييمها لمخاطر القطاع المصرفي والدولة في المملكة العربية السعودية من المجموعة 3 إلى المجموعة 4، بموجب مقياس من 1 إلى 10، حيث تشير المجموعة 10 إلى الأنظمة المصرفية ذات المستوى الأعلى من المخاطر، مشيرة الى أنّ ذلك جاء بعد خفض الوكالة للتصنيفات الائتمانية السيادية للمملكة في 17 فبراير الماضي. ,اضاف البيان: "نرى الآن بأن توجهات المخاطر الاقتصادية والقطاعية للبنوك السعودية مستقرة بعد أن كانت سلبية عندما قمنا بإصدار تصنيفاتنا السابقة". وتشمل التصنيفات الأخيرة التي أجرتها الوكالة خفض نصنيف خمسة بنوك سعودية هي:
  • خفض التصنيف الائتماني لمصرف الراجحي إلى A-2/مستقرة/BBB+ من A-2/توجه سلبي/A-
  • خفض التصنيف الائتماني للبنك الأهلي التجاري إلى A-2/مستقرة/BBB+ من A-2/توجه سلبي/A-
  • خفض التصنيف الائتماني لبنك الرياض إلى A-2/مستقرة/BBB+ من A-2/توجه سلبي/A-
  • خفض التصنيف الائماني لمجموعة سامبا المالية إلى A-2/مستقرة/BBB+ من A-2/توجه سلبي/A-
  • خفض التصنيف الائتماني للبنك السعودي البريطاني إلى A-2/مستقرة/BBB+ من A-2/توجه سلبي/A-
تثبيت تصنيفات ثلاثة بنوك هي:
  • تثبيت التصنيفات الائتمانية للبنك العربي الوطني عند A-2/مستقرة/BBB+
  • تثبيت التصنيفات الائتمانية للبنك السعودي الفرنسي عند A-2/مستقرة/BBB+
  • تثبيت التصنيفات الائتمانية للبنك السعودي للاستثمار عند A-2/مستقرة/BBB
وتابع بيان S&P: "يعكس تقييمنا لتوجه المخاطر الاقتصادية والقطاعية بأنه مستقر توقعاتنا بانخفاض فرص منح القروض وارتفاع المخاطر في بعض القطاعات، مثل قطاع الأعمال الإنشائية. مع ذلك، نعتقد بأن البنوك قادرة على التعامل الآثار المترتبة عليها جراء تلك المخاطر بفضل احتياطات خسائر القروض والرسملة القوية لديها". وفيما يخص استقرار توجه المخاطر القطاعية رأت "ستاندرد أند بورز" أن النظام المصرفي السعودي مركز ويخضع لتظيم ورقابة صارمين، وأنّه رغم توقعاتها بتباطؤ تدريجي في تشكل الودائع نتيجةً لانخفاض أسعار النفط، إلا أنه من غير المرجح حدوث تغير جوهري في أوضاع التمويل لدى البنوك التي ستواصل الاستفادة من قاعدة الودائع المحلية منخفضة التكلفة مع اعتماد محدود على الدين الخارجي. * يتم قياس المخاطر الاقتصادية والقطاعية لتقييم مخاطر القطاع المصرفي والدولة بموجب مقياس من 1 (أدنى درجة من المخاطر) إلى 10 (أعلى درجة من المخاطر).