السعودية تحزم زوادتها لمرحلة ما بعد النفط

طباعة
أعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن حزمة إجراءات تعتزم المملكة تنفيذها استعداداً لمرحلة ما بعد النفط، وقال إن حزمة الإجراءات المستهدفة من شأنها أن توفر ما لا يقل عن100 مليار دولار، أي مايعادل 375 مليار ريال، سنوياً بحلول العام 2020، وستضاعف المداخيل غير النفطية أكثر من ثلاثة أضعاف، إلى جانب أنها ستسهم في ضبط الموازنة. وأوضح الأمير محمد بن سلمان، في لقاء صحفي أن حزمة إجراءات تتضمن إعادة هيكلة الدعم لبعض القطاعات المدرة للمداخيل، وفرض ضريبة القيمة المضافة، وضريبة على مشروبات الطاقة والمشروبات السكرية والسلع الكمالية، إلى جانب مشاريع قيد الدراسة حالياً تتمثل ببرنامج شبيه بالبطاقة الخضراء الأمريكية "غرين كارد" يستهدف المقيمين في المملكة، والسماح بتوظيف المزيد من العمال الأجانب فوق الحصة المسموحة بها مقابل رسوم، واللذان سيولدان مداخيل إضافية بقيمة 10 مليارات دولار، أو ما يعادل 37.5 مليار ريال، سنوياً لكل منهما. ولفت ولي ولي العهد إلى أن ضريبة القيمة المضافة من شأنها أن تدر مداخيل للمملكة بنحو 10 مليارات دولار سنويا بحلول العام 2020، في الوقت الذي سيسهم فيه إعادة هيكلة الدعم بتوفير أكثر من 30 مليار دولار في العام. كما نبه إلى أن الإجراءات التي أقرها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية العام الماضي نجحت في تقليص عجز الميزانية من 250 مليار دولار إلى 100 مليار دولار. وعزا الأمير محمد بن سلمان تأخير الدفع لقطاع الأعمال إلى محاولة تجنب "خطر أكبر"، بعد اكتشاف أن بعض الوزراء والهيئات الحكومية يمكن أن تسمح بصرف أكثر من تريليون دولار (3.75 تريليون ريال)، اعتمادا على مراسيم على مدى السنوات الماضية. وكان الأمير محمد بن سلمان قد أكد في لقاء صحفي سابق، أن المملكة تخطط لتأسيس صندوق بقيمة تريليوني دولار لحقبة ما بعد النفط، مشيرًا إلى توجه لطرح 5 % من شركة "أرامكو" السعودية للتداول خلال 2017. كما أوضح إن المملكة لن توافق على تثبيت إنتاج النفط الخام إلا إذا فعلت ذلك إيران وكبار المنتجين الآخرين.