مؤشر مدراء المشتريات يرتفع في السعودية والامارات... ومصر تسجل أدنى قراءة منذ 31 شهرا

طباعة
سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني في السعودية ارتفاعًا من 54.4 نقطة في شهر فبراير إلى 54.5 في شهر مارس. وأشارت القراءة الأخيرة إلى زيادة أخرى في النمو منذ المستوى القياسي الأدنى الذي شهده شهر يناير (53.9 نقطة)، لكنه ظل أقل بكثير من المتوسط العام على المدى الطويل (58.7 نقطة). ونتيجة لذلك، فقد كان التحسن في الظروف التجارية في الربع الأول (54.3 نقطة) هو الأضعف في المتوسط منذ بدء الدراسة في 2009. وكانت الزيادة في المؤشر الرئيسي مدفوعة بنمو الإنتاج في شهر مارس. حيث ازداد حجم النشاط بأقوى معدل في أربعة أشهر، وكانت العوامل الرئيسية هي تحسن التسويق والبدء في مشروعات جديدة. وعلى النقيض من ذلك، تراجع نمو الأعمال الجديدة في نهاية الربع الأول. ورغم أن معدل التوسع كان ثاني أضعف معدل في 80 شهرًا من جمع البيانات، إلا أنه ظل قويًا في مجمله. وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى تباطؤ ظروف السوق الناتج عن انخفاض أسعار النفط. ومع ذلك فقد أفادت تقارير عدة بتحسن طلبات العملاء. كما أظهرت أعمال التصدير الجديدة اتجاهًا مماثلاً، وكانت الزيادة الأخيرة قوية لكنها أبطأ من المتوسط العام للدراسة. وزادت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية مشترياتها من مستلزمات الإنتاج تماشيًا مع ارتفاع متطلبات الإنتاج خلال شهر مارس. وكانت الزيادة الأخيرة هي الأقوى حتى الآن في 2016، لكنها ظلت ضعيفة في السياق التاريخي لجمع البيانات. ونتيجة لذلك فقد كان معدل تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج هو الأبطأ في تاريخ الدراسة. وتراجع نمو الوظائف إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر خلال شهر مارس. ولم تُشر الغالبية العظمى من الشركات المشاركة في الدراسة (%96) إلى وجود تغير في مستويات التوظيف منذ شهر فبراير. في الوقت ذاته ارتفع حجم الأعمال المعلقة بشكل هامشي فقط. وأخيرًا، وفي ظل تقارير تفيد زيادة المنافسة بين الموردين، تراجع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في تاريخ الدراسة خلال شهر مارس. وأدى هذا إلى هبوط أسعار المنتجات للشهر الخامس على التوالي، لتمتد بذلك أطول سلسلة تراجع منذ بدء الدراسة في 2009. كما ألقت الضغوط التنافسية مرة أخرى بثقلها على الأعمال، وأدت بالشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها لجذب عملاء جدد. الإمارات وفي الإمارات، قفز مؤشر PMI في القطاع الخاص غير النفطي إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر حيث سجل 54.5 نقطة في شهر مارس. وأشارت القراءة الأخيرة التي ارتفعت عن 53.1 نقطة سجلتها في شهر فبراير إلى أن النمو قد استمر في التعافي بعد أن شهد في شهر يناير أدنى مستوى له في قرابة أربع سنوات. ومع ذلك، فقد كان تحسن الظروف التجارية خلال الربع الأول (53.4 نقطة) هو الأضعف في المتوسط منذ الربع الأول في 2012. كان نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط ككل مدعومًا بزيادة في الإنتاج والأعمال الجديدة خلال شهر مارس. وعلى وجه الخصوص، ارتفع الإنتاج بأسرع معدلاته منذ شهر سبتمبر الماضي، وساعد على ذلك تحسن جهود التسويق والمشروعات الجديدة الواردة. كما ازداد حجم الأعمال الجديدة أيضًا بوتيرة أسرع. ومع ذلك، فقد كان التوسع ضعيفًا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة، وأشارت البيانات إلى ضعف الطلب الدولي. كما هبط معدل طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى في ستة أشهر، ولو بشكل هامشي. وانعكست الزيادة الحادة في متطلبات الإنتاج على مشتريات الشركات خلال شهر مارس. حيث ارتفع نمو مشتريات مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، وعلق أعضاء اللجنة على زيادة المبيعات بشكل أكبر من المتوقع. وكانت الشركات أيضًا متفائلة بشأن الطلب المستقبلي، وأدى ذلك بها إلى مراكمة مخزونها من مستلزمات الإنتاج. ورغم ذلك، فقد كان معدل التراكم ضئيلاً في مجمله. وازداد معدل التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات مرة أخرى في شهر مارس، لتمتد بذلك سلسلة خلق فرص العمل إلى 51 شهرًا. إلا أن معدل التوظيف تراجع منذ شهر مارس، وكان ضعيفًا في السياق التاريخي لجمع البيانات. في الوقت ذاته، ارتفع حجم الأعمال غير المنجزة بشكل هامشي، وأشارت بعض الشركات إلى أنها أصبحت أكثر كفاءة في الإنتاج. أشارت بيانات الأسعار إلى أن ضغوط التكلفة كانت ضعيفة في شهر مارس. حيث كان معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج متواضعًا في مجمله، رغم تسارعه إلى أسرع معدل حتى الآن في 2016. وكانت الزيادة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج مقيدة بتراجع هامشي في الرواتب - وهو أول تراجع مسجل منذ شهر ديسمبر 2011. ونيتجة لذلك، تمكنت الشركات من خفض أسعار منتجاتها للشهر الخامس على التوالي. وأفادت التقارير أن زيادة المنافسة هي السبب الرئيسي وراء التراجع. مصر وفي القاهرة، هبط مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط  من 48.1 نقطة في شهر فبراير إلى 44.5 نقطة في شهر مارس، وهي أدنى قراءة له في 31 شهراً. وجاءت القراءة الأخيرة لتمدد سلسلة التراجع الحالية إلى ستة أشهر. كما أشارت إلى أن متوسط القراءات في الربع الأول من 2016 (46.9 نقطة) لم يتغير كثيراً عن الربع الرابع في 2015(46.8 نقطة). وقد اتسم انكماش القطاع ككل بانخفاض الإنتاج والأعمال الجديدة في شهر مارس. حيث شهد النشاط تراجعاً بأسرع معدل منذ شهر أغسطس 2013، لتكتمل بذلك فترة ستة أشهر من التراجع. حيث شهدت الأعمال الجديدة اتجاهًا مماثلاً، حسبما أشار مؤشرها الذي هبط إلى أدنى مستوى له في عامين ونصف. ووفقًا للأدلة المنقولة، فقد شهد الإنتاج تراجعاً بسبب نقص الأعمال الجديدة. ربطت التقارير بين ضعف الطلب ونقص السيولة الناتج عن التراجع الحاد للعملة المحلية أمام الدولار. كما كان تراجع أعمال التصدير الجديدة من العوامل التي أدت إلى انخفاض حجم إجمالي الطلبات الجديدة خلال شهر مارس. وقد أشار عدد من أعضاء اللجنة إلى أن العملاء الأجانب المحتملين كانوا حذرين نظرًا لحالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد المصري، خاصة سعر صرف العملة. وشهد معدل فقدان الوظائف تسارعاً إلى أسرع مستوى له في أربعة أشهر خلال شهر مارس. وأفادت بعض التقارير بأن الموظفين قد تركوا وظائفهم بحثاً عن فرص عمل أفضل. في الوقت ذاته ارتفع حجم الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة له في تاريخ الدراسة الممتد لخمس سنوات. كما انعكس تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر على النشاط الشرائي للشركات. حيث هبطت معدلات شراء مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى لها في 31 شهراً، مما أدى إلى تراجع قياسي في مخزون مستلزمات الإنتاج. أما على صعيد الأسعار، فقد أبرزت بيانات شهر مارس تأثير تراجع العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي. فقد شهد إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة حادة تماشياً مع الزيادة القوية في أسعار المشتريات. ونتيجة لذلك، شهدت الأسعار ارتفاعاً، وأشارت الشركات إلى أن ارتفاع التكاليف تجاوز بشكل كبير التخفيضات التي قدمتها الشركات في محاولة لجذب عملاء جدد. علاوة على ذلك، فقد كانت معدلات التضخم ذات الصلة هي الأكثر حدة منذ شهر إبريل 2013.