العاهل الأردني يدعو حكومته لوضع تصور مستقبلي لاقتصاد المملكة للسنوات العشر القادمة

طباعة
دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حكومته إلى وضع "تصور مستقبلي واضح" للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة في ظل الانقطاع المستمر لامدادات الغاز المصري وازدياد أعباء اللاجئين السوريين. وقال الملك عبد الله في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عبد الله النسور: "بات ملحاً قيام الحكومة بوضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر القادمة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، ويحسن من تنافسية اقتصادنا الوطني ويعزز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة". وأضاف: إن "الاقتصاد الأردني يواجه جملة من التحديات الصعبة نتيجة الأزمات المتوالية والظروف العالمية والاقليمية الراهنة". وأوضح الملك أن من أبرز التحديات هو "الانقطاع المستمر في إمدادات الغاز المصري وتبعات الأزمة السورية خاصة أزمة اللاجئين السوريين إذ يحتضن الأردن اليوم أكثر من مليون و300 ألف من أشقائنا السوريين، ما يشكل استنزافاً لمواردنا المحدودة وضغطاً هائلاً على بنيتنا التحتية واقتصادنا الوطني" مشيراً إلى أن هذا "الأمر أدى إلى تنامي العجز في الموازنة العامة وزيادة المديونية خلال السنوات الماضية". ورأى الملك ان "ارتفاع الأسعار والضغوط المالية على مواطنينا باتت واقعاً صعباً يستوجب من الدولة بكل مؤسساتها تقديم الحلول والبرامج الاقتصادية والاجتماعية للتخفيف من هذه الأعباء". وأقر مجلس النواب الأردني منتصف كانون الثاني يناير الماضي موازنة عام 2014 التي بلغت قيمتها 8,9 مليار دينار (نحو 12,5 مليار دولار) وعجز يقارب 1,5 مليار دولار في بلد بلغ الدين العام فيه 29,6 مليار دولار. ويعاني الأردن من صعوبات مالية بسبب أزمة الطاقة أثر الانقطاعات المتكررة لامدادات الغاز المصري وارتفاع عدد اللاجئين السوريين إلى أكثر من نصف مليون شخص. وتعرض الأنبوب الذي يزود الأردن بالغاز المصري الى سلسلة من الهجمات في شبه جزيرة سيناء المصرية بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011. وقدرت الأمم المتحدة في تشرين الثاني نوفمبر الماضي كلفة استضافة اللاجئين السوريين في الأردن خلال عامي 2013 و2014 بنحو 5,3 مليارات دولار. ويعتمد اقتصاد المملكة الى حد ما على المساعدات خصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والسعودية.