قبرص تتجه لتسجيل ارقام سياحية قياسية هذا العام

طباعة
سجلت قبرص ارتفاعا نسبته 40% في عدد السياح الوافدين خلال مارس، ما يمهد الطريق لتسجيل سنة قياسية بالنسبة إلى هذه الجزيرة السياحية ويدل على انتعاش اقتصادي، وفق ما أظهرت بيانات رسمية. ووصل عدد السياح الوافدين الى الجزيرة في عام 2015 إلى أعلى مستوى خلال 14 عاما، وبلغ 2.65 مليون سائح بدفع من تراجع قيمة اليورو. وقالت منظمة السياحة القبرصية التي تديرها الدولة إن "الزيادة الكبيرة المسجلة في مارس تظهر في مرحلة مبكرة أن هذا العام سيسجل أكبر عدد من الوافدين في تاريخ السياحة القبرصية، اذا لم يحدث شيء غير متوقع". وأضافت أن "الربع الأول من السنة سجل ارتفاعا قويا نسبته 32,4% مقارنة بالربع الأول من عام 2015، في وقت تظهر كل الاسواق حصول نمو". ورغم ان سعر اليورو ارتفع هذا العام، يقول خبراء أن قبرص تجتذب مزيدا من السياح لانه ينظر إليها باعتبارها وجهة امنة في منطقة مضطربة تتأثر بهجمات ارهابية كما هي الحال في مصر وتركيا وتونس. وبلغ عدد السياح الواصلين إلى الجزيرة المتوسطية لقضاء عطلتهم في مارس 137,013 سائحا، مقارنة بـ 97,479 في الشهر نفسه من السنة الفائتة، اي بارتفاع نسبته 40,6%، وفق ما اظهرت البيانات الرسمية. ويرجع ذلك اساسا الى زيادة كبيرة في تدفق السياح البريطانيين والالمان والروس. وارتفعت نسبة السياح البريطانيين في قبرص 44% إلى 59,282 سائحا، في حين ارتفع عدد الزوار الالمان 73% (حوالي 12917 سائحا)، وعدد الزوار الروس بزيادة 63% ما يعادل (12835). وبعد خطة انقاذ دولية قيمتها 10 مليار يورو (13 مليار دولار في ذلك الوقت) لانقاذ الاقتصاد المتداعي والبنوك المفلسة في مارس 2013، عادت قبرص لتحقيق نمو في عام 2015 بعد نحو اربع سنوات من الانكماش القاسي. وانهت قبرص في مارس برنامج الانقاذ المخصص لها، وحازت اشادة الجهات الدائنة الدولية بفضل التحول الاقتصادي الذي حققته. وتشكل عائدات السياحة نحو 12% من اجمالي الناتج المحلي لهذه الدولة الاوروبية، ويعود الفضل في ذلك إلى ان نيقوسيا لم تسجل انكماشا كبيرا بعد خطة الانقاذ، وهو ما كان يخشى منه في بادئ الامر.