السعودية تطلق اليوم رؤيتها لعصر ما بعد النفط

طباعة
يطلق ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان "رؤية السعودية 2030" التي تشكل خارطة طريق لعصر ما بعد النفط في المملكة. وتضم الرؤية قائمة بعدة أهداف لخطة التنمية المقرر الإعلان عنها، تضمنت 3 أقسام رئيسية هي: اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي، ووطن طموح. ويندرج تحت كل منها أهداف فرعية، كالتالي: أولاً: اقتصاد مزدهر: رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي. تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 إلى 25 عالمياً و1 إقليمياً. تنافسيته جاذبة: الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65%. رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى المعدل العالمي 7.5%. الانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسيّة العالمي إلى أحد المراكز الـ 10 الأولى. استثماره فاعل: أ. رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال سعودي. ب. رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%. ج. ارتفاع حجم اقتصادنا وانتقاله من المرتبة 19 إلى المراتب الـ 15 الأولى على مستوى العالم. فرصة مثمرة: أ. رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%. ب. ارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20% إلى 35%. ج. تخفيض معدل البطالة من 6.11% إلى 7%. ثانياً: مجتمع حيوي: بنيانه متين: زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عاماً. الارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة 26 إلى المرتبة 10. بيئته عامرة: تصنيف 3 مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم. ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعياً من 13% إلى 40%. ارتفاع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%. قيمه راسخة: أ. رفع عدد المواقع الأثرية المسجّلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل. ب. زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من (8) ملايين إلى (30) مليون معتمر ثالثاً: وطن طموح: مواطنه مسؤول: رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1% إلى 5%. رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6% إلى 10%. حكومتُهُ فاعِلة: الوصول من المركز 36 إلى المراكز الـ 5 الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية. الوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة. زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 ملياراً إلى 1 تريليون ريال سنوياً. تقرير "ماكينزي" وكانت شركة "ماكينزي" للاستشارات أصدرت تقريرا حول معالم خطة مستقبلية ستسمح للسعودية بإجراء تحول جذري يضع اقتصادها على مسار مستدام، بغض النظر عن أسعار النفط، حيث شملت الخطة ثلاث شرائح هي الحكومة والقطاع الخاص والأفراد. وذكر التقرير أن الحكومة السعودية هي التي ستكون المحرك الرئيسي للتغيير، حيث نصحتها شركة الاستشارات بتحديث نهجها من خلال ثلاث طرق أساسية، من بينها اعتماد نموذج جديد للدخل تتحول فيه الحكومة من مولد مباشر للإيرادات إلى جهة تهدف أساساً إلى تسهيل استثمارات القطاع الخاص، وتطبيق نموذج إنفاق اجتماعي، هدفه تدريب الكوادر السعودية لتصبح قوى فعالة ومنتجة تعمل في شركات تنافسية، والارتقاء بالخدمات الحكومية بما يتضمن تنسيقاً فعالاً بين الوزارات، ووضع نظام دقيق لتقييم الأداء يحدد الأولويات ويحاسب المقصرين. وذكر التقرير أنه على الشركات الخاصة الاستثمار في المملكة ومشاركة المخاطر، كما أن تواجد الشركات العالمية في السوق السعودية يسمح برفع مستوى المنافسة وبالتالي تحفيز الاقتصاد. وسيمكن تطبيق هذه الاستراتيجية بحسب  "ماكينزي" المملكة من مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، أي زيادته بنحو 800 مليار دولار. ويشير التقرير الى أنّ هذه الاستراتيجية ستتيح المجال لاستثمار نحو 4 تريليونات دولار في الاقتصاد غير النفطي، معظمها ستضخ من قبل القطاع الخاص. إضافة إلى ذلك، ستمكن 6 ملايين سعودي من الدخول إلى قطاع العمل، وزيادة دخل الأسر بنسبة 60%. وتستهدف "رؤية السعودية" رفع حجم صندوق الاستثمارات العامة، من خلال إعادة هيكلة صناديق وشركات وأصول مملوكة من قبل صندوق الاستثمارات السيادية حالياً. كما تتجه السعودية لطرح حصة لا تزيد عن 5% من شركة أرامكو بهدف تنويع الدخل المالي، مع تحويل أسهم الشركة النفطية العملاقة الى تحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما يجعل تقنياً الإيرادات منوعة بالنسبة للحكومة السعودية ويقلل من اعتمادها على النفط. كما تتضمن "رؤية السعودية"، بناء أول منشأة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في السعودية. وتستهدف السعودية التوسع في المصافي النفطية عبر الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وجنوب إفريقيا وإندونيسيا. العوائد غير النفطية وتستهدف السعودية بحسب أحاديث كان أدلى بها الامير محمد بن سلمان  رفع الإيرادات غير النفطية بأكثر من 100 مليار دولار إضافية قبل عام 2020. وتتضمن "رؤية السعودية"، إنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم والذي يحمل أكثر من تريليوني دولار أميركي من الأصول. ويتوقع المراقبون أن تطرح الرؤية فرض رسوم لتأمين مداخيل للخزينة العامة بنحو 100 مليار دولار أميركي سنوياً منها الضريبة على القيمة المضافة ورسوم على السلع الفاخرة والمشروبات السكرية. يذكر أنه تمّ إطلاق حساب خاص على موقع "تويتر" تحت إسم  SaudiVision2030 ، ووصل عدد متابعي الحساب الرسمي لرؤية المملكة 2030  إلى امثر من 260 ألف متابع.