صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاع نمو اقتصادات مصدري النفط إلى 3% خلال 2016

طباعة
  إعتبر صندوق النقد الدولي أنّ انخفاض أسعار النفط واحتدام الصراعات الإقليمية يشكلان عبئا على النشاط االقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، يأتي هذا في الوقت الذي تم تخفيض آفاق النمو بدرجة كبيرة في معظم البلدان المصدرة للنفط منذ أكتوبر الماضي، في ظل حالة الاضرابات المستمرة في سوق النفط العالمية. وتوقع الصندوق في تقرير "آفاق الاقتصاد الاقليمي" الذي أعلن عنه الاثنين ارتفاع معدل النمو في البلدان المصدرة للنفط من 2% في عام 2012 إلى 3% هذا العام، مشيرا الى أنّ هذه الزيادة ترجع أساسا إلى زيادة إنتاج النفط في العراق ورفع العقوبات عن إيران، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن يزداد تباطؤ النشاط االقتصادي، فعلى الرغم من التدابير الطموحة الجاري تنفيذها لضبط أوضاع المالية العامة هذا العام، فإن أرصدة الميزانية سوف تتدهور نظرا للهبوط الحاد في أسعار النفط، و ثمة حاجة إلى تكثيف الجهود بغية تخفيض العجز على المدى المتوسط من أجل استعادة الاوضاع المالية العامة، وفي حالة دول مجلس التعاون الخليجي لدعم أسعار الصرف المربوطة.     ولفت التقرير الى أنه من الأولويات التي لا تقل أهمية  ضمان قدرة القطاع الخاص على خلق فرص العمل الكافية للشبان وعدد السكان المتزايدة في وقت ستكون فيه قدرة القطاع العام على خلق فرص العمل محدودة، وستكون تلك الإصلاحات هيكلية عميقة لتحسين آفاق متوسطة الأجل وتيسير التنوع الاقتصادي. وشدد الصندوق على أنه بعد أربع سنوات من الركود، بدأت ملامح القوة تظهر على النشاط االقتصادي في البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، وإن كان ارتفاعا تدريجيا وغير متوازن، فقد زاد النمو من 3% في الفترة 2010-2012 في شمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، 3.72% في عام 2012 ومن المتوقع أن يظل حول هذا المستوى في الفترة 2017-2012.     وبحسب التقرير يستمد هذا التعافي الدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الأعباء المالية المعوقة و تحسن الثقة بفضل التقدم في مسار الإصلاحات الأخيرة، غير أن الإضرابات الأمنية والتوترات الإجتماعية مستمرة، والآفاق مقيدة بالتداعيات السلبية للصراعات الإقليمية – بما فيها الضغوط الاقتصادية الناتجة عن استضافة الاجئين– ومؤخرا تباطؤ النشاط في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد ساعدت الإصالحات دعم الطاقة المعمم على تثبيت الدين العام والحفاظ على الإستقرار الإقتصادي الكلي، وساعد تحسين شبكات الامان الإجتماعي الموجهة بدقة إلى المستحقين في حماية شرائح السكان محدودة الدخل. وتوقع التقرير ان يصل عجز المالية العامة التراكمي لدول مجلس التعاون الخليجي والجزائر الى ما يقارب 900 مليار دولار خلال الفترة 2016-2021. وستصبح الجزائر والبحرين وعمان والسعودية من كبار البلدان المدينة خلال هذه الفترة نظرا لاحتياجاتها من التمويل ستتجاوز احتياطياتها المالية الوقائية السائلة في الوقت الراهن، ومن المتوقع ايضا ان تظل ميزانيات كل البلدان تقريبا خارج مجلس التعاون في حالة عجز بنهاية هذا العقد. ولفت التقرير الى ارتفاع معدل النمو الكلي في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافغانستان وباكستان الى 2.9% في العام 2016 و3.1% في العام القادم مقارنة بنسبة 1.9% في العام 2015، وذلك نتيجة زيادة الانتاج النفطي والنشاط الاقتصادي يغر النفطي في ايران بعد رفع العقوبات، وتوقعات بدء تحسن النشاط في ليبيا واليمن بعد بلوغه ادنى مستوياته مع افتراض هدوء الصراعات تدريجيا. وخفض التقرير توقعاته لنمو معظم البلدان على المدى المتوسط بسبب احتمالية استمرار هبوط اسعار النفط وتأثير التشديد المالي سلبا على النشاط الاقتصادي. مضيفا ان يصل النمو غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي الى 3.25% على مدى الاعوام الخمسة القادمة، وهي اقل كثيرا من النسبة التي سجلتها هذه الدول في الفترة الممتدو بين عامي 2006-2015 وقدرها 7.75%.   لقراءة التقرير كاملا إضغط هنا