إنفاق تاريخي على الأبحاث والتطوير في الشركات الأمريكية

طباعة
حققت كل من "أمازون" و"فيس بوك" نتائج فصلية إيجابية أكبر مما كان متوقعاً، كما أن نتائجهما تضمنت أرقاماً ضخمة لإنفاقها مستقبلاً في عمليات استثمارية كبرى. وشهدت عمليات الإنفاق الرأسمالي في أمازون ارتفاعا بـ 35%، فضلاً عن فيس بوك التي سجلت ارتفاعاً في الإنفاق الرأسمالي بـ125% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بذات الفترة من العام الماضي. كما شهدت عمليات الأبحاث والتطوير نمواً بمقدار 28 و26% لكل من أمازون وفيس بوك على التوالي.   نظرة طويلة الأمد في الوقت الذي يتجه فيه معظم المستثمرين والشركات الأمريكية إلى بيع الأسهم وخفض النفقات وتحقيق المعدلات الفصلية المطلوبة، فإن كلاً من جيف بيزوس ومارك زوكربيغ يفكران بطريقة أكثر عمقاً ويمتلكان نظرة طويلة الأمد، ويبدو أن طريقتهما آتت أكلها بالنظر إلى النتائج الجيدة التي حققتها كل من "أمازون" و"فيس بوك". مبالغ ضخمة وتساءل العديد من الخبراء والمحللين عن تأثير المبالغ الضخمة التي تقوم مثل هذه الشركات الشابة بإنفاقها واستثمارها مقارنة بما تنفقه الشركات الأمريكية الأخرى، وهل أن الاستثمارات الضخمة لهاتين الشركتين كافية لإحداث تأثير على الاقتصاد الأمريكي إجمالاً. وفي الإجابة عن هذه التساؤلات قال خبير اقتصادي إنه على مستوى الإنفاق الرأسمالي وشراء الأراضي والمباني والمعدات، فإنه ليس هنالك تأثير مباشر للشركتين على الاقتصاد الأمريكي، وخلافاً لذلك فإن الشركات الأمريكية الكبرى التي لا تعتبر شابة كما هو الحال يمكن أن تؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على أداء الاقتصاد الأمريكي مثل "شيفرون" النفطية "وبيركشاير هاثاواي" و"جنرال موتورز" وغيرها، كما جاء ذكره في جريدة الخليج الاماراتية. الشركات الأكثر إنفاقاً وعلى الرغم من ذلك، فإنه وبتمحيص النظر فيما يتم إنفاقه على مجالات البحث والتطوير، وهو ما يتضمن الرواتب والفوائد وغيرها، فإن الأمر مختلف تماماً، حيث تتصدر "أمازون" هذا الجانب بصحبة "فيس بوك" في قائمة الشركات الـ15 الأكثر إنفاقاً على الأبحاث وتطوير المنتجات، وهي القائمة التي تتضمن غالبية الشركات الكبرى في قطاعات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا، حيث لم تكن القائمة قبل عقد من الآن تتضمن أية شركة من خارج القطاعات المعروفة باستثناء "بوينغ" للطائرات. تضاعف الإنفاق وشهدت معدلات الإنفاق على الأبحاث والتطوير ارتفاعاً كبيراً عما كانت عليه في العام 2006، حيث تضاعف الرقم مرتين ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، وفي غضون تلك الفترة شهد مؤشر سعر المستهلك ارتفاعاً بمقدار 18%. وإجمالا فإن الإنفاق على الأبحاث وتطوير المنتجات في الولايات المتحدة إلى معدل الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى مستويات تاريخية. الأبحاث والتطوير وتختلف المعلومات الواردة والبيانات الخاصة بما يتم إنفاقه على مجال الأبحاث والتطوير وطبيعة الأنشطة المرتبطة بها وتكاليفها من شركة إلى أخرى، سواء كانت على أساس قطاعات بحد ذاتها أو على شركات محددة، حيث إنه يكون من الصعب إيجاد طريقة لقياس ما يتم إنفاقه على هذا المجال بشكل دقيق، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن الأرقام والبيانات الواضحة تكشف أن الإنفاق على الأبحاث والتطوير وصل إلى مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة. وإذا ما تم إيجاد طريقة دقيقة لقياسها فإن ذلك الرقم على الأغلب يمكن أن يصل إلى 3 أو 4 أضعاف ما كان عليه قبل نحو عقد من الآن. نفقات رأسمالية ويمكن لشركات مثل "أمازون" و"فيس بوك" الاستفادة مما تنفقه على عمليات الأبحاث والتطوير بأقصى طريقة ممكنة، حيث تقوم "أمازون" على سبيل المثال بتضمين البرامج التي يتم استخدامها في عملياتها الداخلية وتطوير المواقع الإلكترونية تحت بند النفقات الرأسمالية. علاوة على أن احتساب هذه البرامج ضمن النفقات الرأسمالية يمكن أن يغطي رواتب العاملين فيها وبعض النفقات الأخرى المتمثلة في عمليات التوسع التي تقوم بها الشركة والمحتويات الإلكترونية وعمليات التسويق وغيرها.