المركزي السوري يقرر ضخ ملايين الدولارات لاحتواء انهيار العملة

طباعة
قرر مصرف سوريا المركزي ضخ ملايين الدولارات في السوق بهدف احتواء ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية والذي زاد بنسبة 20% في يوم واحد. واعلن المصرف في بيان "الزامه جميع شركات الصرافة ببيع المواطنين قطعا أجنبيا مباشرة بسعر 620 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد دون تقاضي أي عمولات"، بعدما كان حدد سعر الصرف الرسمي بـ 513 ليرة. وياتي هذا القرار بعد انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في الاسبوع الاخير، مع وصول سعر صرف الدولار الى 625 ليرة سورية في السوق السوداء. وهبطت الليرة السورية باكثر من 1200% مقابل الدولار، منذ بدء النزاع السوري في العام 2011، إذ كان الدولار الواحد يعادل 48 ليرة سورية. والزم المصرف المركزي "جميع شركات الصرافة بشراء مليون دولار ومكاتب الصرافة بشراء مئة الف دولار، على أن يتخذ قرار فوري باغلاق كل مؤسسة لا تنفذ طلب الشراء هذا". ويتدخل المصرف المركزي بانتظام لبيع الدولار الى شركات ومكاتب الصيرفة. وقال المحلل الاقتصادي جهاد يازجي رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الالكترونية "سيريا ريبورت" لفرانس برس ان "الارتفاع الحاد في سعر الدولار ناتج في جزء منه عن سريان شائعة بان البنك المركزي لن يتدخل بسبب نقص احتياطي العملات الاجنبية لديه". وأوضح أن "الاجراءات المتخذة ستهدئ الوضع مؤقتا لكن يمكن للدولار أن يعاود الارتفاع اذا لم يضخ المصرف المركزي الدولار في السوق بانتظام"، مشيرا إلى أن الامر لن يتخطى "بضعة ملايين من الدولارات لوجود خمسة مكاتب صيرفة كبرى فقط في دمشق إلى جانب العشرات من المكاتب الصغيرة". ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك جراء استمرار الحرب منذ اذار/مارس 2011، في ظل تقلص المداخيل والايرادات وانخفاض احتياطي القطع الاجنبي. واعلن البنك الدولي في 20 نيسان/ابريل انهيار احتياطي المصرف السوري المركزي من العملات الاجنبية بحيث تراجع من 20 مليار دولار (17 مليار يورو) قبل النزاع الى 700 مليون دولار (616 مليون يورو).