عاصفة محضر الفدرالي تضرب الأسواق بعد تلويحه برفع الفائدة في يونيو

طباعة
فتح الاحتياطي الفدرالي الاميركي الباب أمام إحتمال رفع الفائدة في شهر يونيو / حزيران المقبل معتبرا أنها مطروحة بقوة على الطاولة، لكنه ربطها بتحسن البيانات الاقتصادية وظهور مؤشرات على نمو أقوى في الربع الثاني من العام لجهة التضخم وثبات فرص العمل وأظهر محضر إجتماع 26 و 27 ابريل / نيسان الذي نشر الاربعاء مخاوف من ضعف الاقتصاد، وإن كان أعضاء لجنة وضع سياسات مجلس الاحتياطي الفدرالي أقل قلقا بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتفاعلت وول ستريت وأسواق العملات بسرعة مع الاشارات التي أعطاها نشر المحضر عن أنّ رفع الفائدة قد يأتي في وقت أقرب بكثير من توقعات البورصات، فتخطى الدولار مستوى 110 ينات للمرة الاولى في حوالي ثلاثة أسابيع، وقفز مؤشر الدولار لأعلى مستوى في أكثر من 3 أسابيع عند 95.133 . وفي المقابل تراجعت المؤشرات الرئيسية للاسهم الاميركية لأدنى مستويات الجلسة، فيما فاقت خسائر الذهب 1.8% ليتراجع الى 1256 دولارا للاونصة. وبعد إرتفاعات في الجلستين السابقتين تحول النفط الى اللون الاحمر وفقد مزيج برنت مستوى 49 دولارا متراجعا بأكثر من 1.5% متأثرا بمحضر الفدرالي وبزيادة مفاجئة في مخزونات النفط الخام الأمريكية كما أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حيث زادت مخزونات الخام 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مايو / أيار بينما توقع المحللون انخفاضا قدره 2.8 مليون برميل. وبحسب ما جاء في محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية  لشهر أبريل / نيسان من المرجح أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة في يونيو حزيران "إذا أشارت البيانات الاقتصادية إلى نمو قوي في الربع الثاني من العام، كذلك زيادة في التضخم والوظائف. ويشير ذلك الرأي الذي عبر عنه معظم صانعي السياسة بمجلس الاحتياطي في أحدث اجتماع للجنة السياسة النقدية إلى أن المركزي الاميركي أصبح أكثر قربا من رفع الفائدة مجددا مما تتوقعه الأسواق المالية الأمريكية. وتظهر أسعار العقود الآجلة لسعر الفائدة القياسي للاموال الاتحادية  لليلة واحدة أن المستثمرين يتوقعون احتمالا بنسبة 19% فقط لزيادة في الفائدة الشهر القادم. لكن أعضاء اللجنة صانعة السياسة بالمركزي الامريكي قالوا إن البيانات الاقتصادية الأخيرة جعلتهم أكثر ثقة بأن التضخم يصعد صوب المستوى الذي يستهدفونه البالغ 2% وإنهم أصبحوا أقل قلقا بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي بحسب محضر الاجتماع الذي قال: "خلص معظم المشاركين إلى أنه إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع زيادة النمو في الربع الثاني وإذا استمرت قوة أسواق العمل وصعد التضخم باتجاه المعدل الذي تستهدفه اللجنة والبالغ 2% .. عندئذ فإن من المرجح أن يكون من الملائم للجنة ان تزيد النطاق المستهدف لسعر فائدة الأموال الاتحادية في يونيو." وأبدى بعض صانعي السياسة قلقا من تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأول من العام حينما نما الناتج المحلي الإجمالي 0.5% وهو أدنى مستوياته في عامين، لكن آخرين جادلوا بأن إستمرار النمو القوي في الوظائف يشير إلى أن الاقتصاد لا يزال يمضي قدما في مساره وأن بيانات النمو قد تكون خاطئة. وقال محضر الاجتماع "أشار معظمهم إلى التحسن المطرد في سوق العمل كمؤشر للوتيرة الأساسية للنشاط الاقتصادي لم تتدهور على الارجح." وأبدى بعض صانعي السياسة قلقهم من اضطراب الأسواق المالية جراء خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء الشهر القادم أو بفعل سياسات أسعار الصرف الصينية. وفي اجتماعه في أبريل أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة لليلة واحدة في نطاق من 0.25 إلى 0.50% . وكان الفدرالي قد رفع الفائدة في ديسمبر / كانون الأول للمرة الأولى في حوالي عشر سنوات. ودفعت موجة مبيعات في الأسهم العالمية والتوتر في الأسواق المالية في وقت سابق هذا العام والذي يرجع الى حد كبير الى القلق  من تباطؤ في الصين مجلس الاحتياطي الاتحادي في مارس / أذار لخفض توقعات رفع الفائدة هذا العام. ورغم ذلك أشار المركزي الامريكي في ذلك الوقت إلى أنه من المرجح أن يرفع الفائدة مرتين هذا العام في حين يراهن المستثمرون على زيادة واحدة فقط.